أكد نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، موسى الكوني، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين ليبيا وتركيا في عام 2019 بشأن ترسيم حدود مناطق الصلاحية البحرية تستند إلى أسس القانون الدولي والأعراف المتبعة. جاء ذلك في تصريح أدلى به للأناضول يوم الخميس 22 أكتوبر 2026.
مصادقة البرلمان في توقيت مناسب
وصف الكوني مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم بأنها خطوة “صائبة للغاية”، مشيراً إلى أنها جاءت في الوقت المناسب تماماً. وأوضح أن هذه المصادقة كانت منتظرة منذ فترة طويلة، معتبراً أن الدفاع عن حقوق الشعب الليبي يمثل أولوية قصوى للبرلمان، وهو حق أساسي يعرفه الجميع.
خلافات سياسية حالت دون المصادقة سابقاً
وأضاف الكوني أن مذكرة التفاهم بين البلدين لم تحظ بالمصادقة سابقاً في مجلس النواب الليبي بسبب خلافات سياسية داخلية. وقال: “كانت هذه الخطوة منتظرة منذ فترة طويلة، ومن أولويات البرلمان الدفاع عن حقوق الشعب الليبي. ونرى أن الخطوة التي اتخذها حالياً جاءت في الوقت المناسب تماماً”.
الاعتراض اليوناني: خلاف قديم وليس جديداً
وفي رده على اعتراض اليونان والاتحاد الأوروبي بشأن مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وليبيا، أكد الكوني أن الخلاف بين ليبيا واليونان ليس بالأمر المستجد. وأوضح قائلاً: “لم نرغب منذ البداية في الاستيلاء على حقوق أحد، بل طالبنا بحقوقنا فقط، وهي حقوق تكفلها الاتفاقيات والأعراف الدولية. ولذلك، جاء قرار مجلس النواب في الوقت المناسب تماماً”.
وتابع الكوني: “لم نتمكن من توقيع اتفاق مع اليونان منذ عهد الزعيم الراحل معمر القذافي، لأنها كانت تعرقل ذلك من خلال المطالبة بحصة أكبر من نصيبها، في حين أن هناك حصة محددة وواضحة لكل دولة، بما فيها ليبيا واليونان ومصر وتركيا”. وأضاف: “اعتراض اليونان أمر طبيعي، لأنها تطالب بأكثر من حقها، وهذا هو الفرق بيننا وبينها، فنحن نطالب بحقوقنا، بينما تطالب هي بأكثر مما تستحق. وقد كنا متمسكين بهذا الموقف حتى قبل العام 2011، ومن الطبيعي جداً أن تدافع ليبيا اليوم عن حقوقها”.
مجلس النواب يصوت بالإجماع
يُذكر أن مجلس النواب الليبي كان قد أعلن يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، عن تصويته بالإجماع على اعتماد مذكرة التفاهم الموقعة في 2019 بين حكومة الوفاق الوطني والحكومة التركية بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر الأبيض المتوسط. كما صوّت المجلس لصالح إلغاء قرارات سابقة كانت تتعلق برفض المصادقة على مذكرتي التفاهم الموقعتين بين الجانبين وقطع العلاقات السياسية مع أنقرة.
وتشهد العلاقات الليبية التركية في الفترة الأخيرة تقارباً متزايداً وزيارات متبادلة بين مسؤولي البلدين، في ظل تأكيد أنقرة دعمها لوحدة ليبيا وتعزيز التعاون مع مختلف الأطراف الليبية بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية.






