الاجتماع التشاوري في أديس أبابا
بدأت اليوم السبت اجتماعات تشاورية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، جمعت قوى سودانية مناهضة للحرب وغير متحالفة مع أي من أطراف الصراع، بهدف تعزيز التنسيق بينها وتشكيل موقف موحد تجاه تطورات النزاع ومسارات السلام والحوار السياسي.
الأطراف المشاركة والسياق
يشارك في هذه الاجتماعات، التي تستمر يومين حتى أواخر أغسطس الحالي، قوى إعلان المبادئ السوداني تحت قيادة تحالف القوى المدنية الديمقراطية ‘صمود’، بالإضافة إلى حزب المؤتمر الشعبي وحزب الأمة الذي يقوده مبارك الفاضل، ومنظمات المجتمع المدني ومجموعات النساء والشباب، وكذا شخصيات من المفكرين والأكاديميين والأدباء والمثقفين. وتجري هذه المشاورات في ظل مخاوف متزايدة بسبب الحرب المستمرة في السودان التي بدأت في أبريل 2023، وأسفرت عن كارثة إنسانية غير مسبوقة أثرت على ملايين المدنيين عبر القتل والنزوح والجوع، بالإضافة إلى تطورات سياسية وأمنية متتالية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
المناقشات والقضايا الرئيسية
يناقش المشاركون خلال الاجتماعات عدة قضايا رئيسة، منها تقييم مسار الحرب وآثارها، ووضع رؤى وطنية لسلام شامل، بالإضافة إلى دراسة خريطة الطريق التي قدمتها قوى ‘إعلان المبادئ السوداني’ والكيانات السياسية والمدنية المشاركة. كما تبحث المداولات دور الوساطات الخارجية وكيفية تحسين فعاليتها، وتناول مفهوم ‘الحوار السوداني’ الذي أطلقه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، والمخاوف التي تُثار حول استغلاله لتبرير سيطرة الجيش وتأجيل إنهاء القتال، نظراً لعدم وجود ضمانات لعملية سياسية مدنية شاملة تعالج أسباب الأزمة.
الأهداف والتطلعات
وتهدف هذه الاجتماعات إلى تعزيز التنسيق بين القوى التي ترفض الحرب، وتشكيل موقف موحد إزاء دعوة البرهان للحوار والسلام، بينما يصر على استمرار الحرب واعتماد الخيار العسكري، مما يبرز التناقض بين ما يقوله وما يفعله، بالإضافة إلى وضع تصورات لعملية سلام حقيقية وشاملة توقف الحرب وتعالج آثارها، وتقييم جهود الوساطات الإقليمية والدولية لتوجيهها نحو مسار أكثر فعالية وشمولاً.





