أعلن كبير مستشاري الرئيس الأميركي، مسعد بولس، أن تحقيق هدنة إنسانية في السودان يمثل شرطاً أساسياً لإجراء محادثات سياسية شاملة تشارك فيها القوى المدنية داخل البلاد وخارجها. وجاءت تصريحاته يوم الأربعاء، عقب لقائه المبعوث الأممي الخاص إلى السودان في مدينة جنيف السويسرية.
تفاصيل اللقاء في جنيف
في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، أوضح بولس أنه ناقش مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، “التطورات المهمة في النزاع السوداني، وكيف يمكننا العمل معًا للمساعدة في تحقيق السلام للشعب السوداني الذي عانى طويلًا”. وأشار إلى أن الجهود التي تقودها الآلية الخماسية تحظى بدعم أميركي، لكنه أكد أن “الحوار السياسي الحقيقي الذي يشمل المدنيين من جميع أنحاء السودان، واللاجئين في الخارج، لا يمكن أن يتم ما لم نتوصل إلى هدنة إنسانية”.
الآلية الخماسية ودورها في الوساطة
تتألف الآلية الخماسية من الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي. وقد اضطلعت هذه الآلية بدور رئيسي في رعاية المشاورات بين القوى المدنية السودانية، سعياً للتوصل إلى اتفاق ينهي النزاع المستمر منذ أبريل من العام 2023.
دعوات دولية لإنهاء الحرب
وفي السياق نفسه، شدد هافيستو خلال اجتماع تشاوري عُقد في جنيف بمشاركة ممثلين عن 22 دولة، على ضرورة التزام الشركاء الدوليين والإقليميين بإنهاء الحرب في السودان. وحضر الاجتماع أيضاً مندوبون عن الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، وإيغاد، وجامعة الدول العربية.
اللجنة الرباعية وخطة الهدنة
إلى جانب الآلية الخماسية، تواصل اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة، السعودية، مصر، والإمارات، جهودها للوصول إلى هدنة إنسانية. وفي سبتمبر من العام 2025، طرحت الرباعية مبادرة تدعو إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تليها وقف دائم للحرب، ثم عملية انتقالية شاملة خلال تسعة أشهر تهدف إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة.
تستمر معاناة السودانيين في ظل الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، التي انطلقت في أبريل من العام 2023 على خلفية خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية. وأسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في المنطقة.






