تصعيد عسكري في تعز ولحج ومأرب يرفع عدد النازحين إلى 158 ألفاً

21/09/2026 22:44

الوضع الميداني

تركزت بؤر القتال في جبهتي الكدحة والأحكوم بمحافظة تعز، وفي جبهتي كهبوب ورأس العارة بمحافظة لحج ومناطق باب المندب، بالإضافة إلى الجبهتين الجنوبية والغربية في محافظة مأرب. كما شهدت محافظات البيضاء والجوف والضالع مواجهات وتحركات على خطوط التماس بدرجات متفاوتة، بينما بقيت مناطق مثل عدن وحضرموت والمهرة وشبوة وأبين أكثر هدوءًا.

في تعز، أعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية إسقاط طائرة مسيرة للحوثيين في جبهة الكدحة وتنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع وتحصينات وتجمعات للحوثيين في جبهة الأحكوم. وفي لحج، تصاعدت المواجهات في جبهة كهبوب والمناطق المحيطة بباب المندب، مع استهداف عناصر وخطوط إمداد المليشيا الحوثية. وأفادت وسائل إعلام محلية وعربية باستهداف جماعة الحوثي سوقًا شعبيًا في رأس العارة بصاروخ باليستي، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين وتضرر سياراتهم.

في مأرب، تركزت المعارك في الجبهتين الجنوبية والغربية مع استمرار القصف والاستهداف المتبادل. كما أعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن الطيران المسيّر التابع للمنطقة العسكرية الخامسة استهدف تحصينات وتجمعات وثكنات للحوثيين في عدد من الجبهات دون تحديدها.

الجهود الإنسانية والإسناد

عقدت اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات اجتماعها الأول في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي وبمشاركة وزراء ومحافظين وممثلين عن جهات حكومية. أكد وزير الشباب والرياضة نايف البكري أن الهدف هو الانتقال بجهود الإسناد من المبادرات الفردية إلى عمل مؤسسي منظم يشمل تنسيق جهود الحكومة والسلطات المحلية والقطاع الخاص ورجال الأعمال والمكونات المجتمعية.

وبحسب الآلية التي أعلنتها اللجنة، تتولى عدن مساندة جبهة الضالع، وحضرموت تدعم تعز، ولحج تساند الساحل الغربي، وأبين تدعم البيضاء، والمهرة تساند الجوف، وشبوة تدعم مأرب، مع إمكانية تعديل وجهات الدعم وفق احتياجات الجبهات.

وأعلن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين ارتفاع عدد النازحين المسجلين في ثماني محافظات إلى 158 ألفاً و109 فردًا، يمثلون 23 ألفًا و550 أسرة، وفق تقرير محدث حتى 20 سبتمبر/ أيلول الجاري. تصدرت تعز المحافظات المستضيفة بـ83 ألفًا و123 نازحًا، تلتها لحج بـ38 ألفًا و304، ثم عدن بـ15 ألفًا، والحديدة بـ10 آلاف و297، بينما توزعت البقية على أبين وحضرموت والمهرة وشبوة. كما رصد التقرير حركة نزوح جديدة من مديريتي حيس والخوخة في الساحل الغربي باتجاه عدن.

التطورات السياسية والدولية

دعت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة خلال حوار وزاري رفيع المستوى في نيويورك حول التحديات الناجمة عن الجماعات المسلحة غير الدول إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة حول العالم، بما فيها الحوثيين، ودعم مؤسسات الدولة واحترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه. حذرت الوزيرة من أن التصعيد العسكري الأخير للحوثيين في الساحل الغربي أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وموجات نزوح، محذرة من تداعيات تتجاوز اليمن إلى أمن الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر والتجارة الدولية.

وبحسب تقارير أمريكية، أصدر الرئيس ترامب يوم 17 سبتمبر/ أيلول الجاري تعليمات إلى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بالاستعداد لتنفيذ غارات جوية ضد الحوثيين عقب طلب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مساعدة الولايات المتحدة لوقف تقدم الحوثيين. ومع ذلك، ادعى مسؤولون أمريكيون أن ترامب تراجع عن قراره الأحد وقرر أن الولايات المتحدة لن تشن غارات جوية ضد الحوثيين في هذه المرحلة.

ويتزامن ذلك مع أزمة متصاعدة في سوق المشتقات النفطية بمناطق سيطرة الحوثيين، حيث رفعت الجماعة منتصف سبتمبر سعر لتر البنزين من 475 إلى 525 ريالا يمنيا، بزيادة نحو 10.5 بالمئة، في أول زيادة لأسعار الوقود منذ نحو أربع سنوات. وتتهم مصادر يمنية الجماعة بإعطاء الأولوية لاحتياجاتها العسكرية في توزيع الوقود، وهو ما تنفيه الجماعة وتربط أزمات المشتقات بعوامل أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *