القوى المدنية السودانية تناشد الأمم المتحدة بفرض هدنة إنسانية وحظر سلاح شامل

21/09/2026 21:03

المطالب الإنسانية والأمنية

دعت القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب إلى إعلان هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في جميع أرجاء البلاد، وتوسيع حظر السلاح ليشمل كل أطراف النزاع. وأكدت أن السودان يفتقر إلى حكومة ذات شرعية دستورية، وأن أي سلطة انقلابية أو تستمد حكمها من السلاح لا يجب أن تُمنح الشرعية. وشددت على أن الهدنة يجب أن تضمن حماية المدنيين، مع تركيز خاص على النساء والأطفال، والتصدي للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وضمان وصول المساعدات بأمان عبر الحدود وخطوط القتال.

المسار السياسي والوساطة

طالبت القوى بدعم عملية سلام سودانية الملكية والقيادة تقوم على ثلاثة مسارات متزامنة: إنساني لحماية المدنيين والإغاثة، وأمني لوقف دائم لإطلاق النار وترتيبات أمنية مستدامة، وسياسي مدني شامل يعالج جذور الأزمة ويؤسس لانتقال ديمقراطي. وأكدت أن العملية يجب أن تجرى بعيداً عن هيمنة الأطراف المسلحة وحزب المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية وواجهاتهما. ودعت إلى توحيد منبر الوساطة ضمن إطار تنسيق يجمع جهود الرباعية والخماسية، استناداً إلى مبادئ بيان 12 سبتمبر 2025، مع تحديد المسؤوليات ووضع جدول زمني وآلية متابعة مشتركة.

التمويل والمساءلة

طالبت بتوفير تمويل عاجل للمنظمات الإغاثية، مشيرة إلى فجوة تمويلية تقارب 300 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي، وحاجة المنظمة الدولية للهجرة إلى 15 مليون دولار لاستمرار إمدادات الإغاثة حتى نهاية العام. كما دعت إلى دعم المستجيبين المحليين وتمويل مدخلات الإنتاج الزراعي لتعزيز الأمن الغذائي. وفي ملف المساءلة، طالبت بتمكين لجنة تقصي الحقائق ودعم عملها وتنفيذ توصياتها، وحفظ الأدلة وحماية الضحايا والشهود، وتوسيع نطاق ولاية المحكمة الجنائية الدولية ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في جميع أنحاء السودان. وحذرت من أن تأخر التحرك يزيد الخسائر البشرية وخطر تفكك السودان وامتداد الحرب إقليمياً، داعية إلى تحويل الالتزامات الدولية إلى قرارات عملية تحمي المدنيين وتوقف تدفق السلاح وتفتح طريق السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *