دوران: أنقرة وواشنطن ستعيدان تعريف دورهما بالنظام الدولي بحلول 2027

21/09/2026 22:09

السياق العالمي والتحديات

برهان الدين دوران، رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، أشار خلال فعالية في نيويورك إلى أن العالم يمر بمنعطف تاريخي حاسم يزداد فيه وزن العلاقات بين أنقرة وواشنطن.

الرؤية للعام 2027

ذكر أن الذكرى المئوية للبدء الدبلوماسي بين تركيا والولايات المتحدة، التي انطلقت عام 1927، تقع في لحظة حرجة للنظام العالمي، وأن عام 2027 سيشكل فرصة لتعديل دور كل بلد في الإطار الدولي.

أوضح أن هذه المناسبة تمثل نقطة تحول استراتيجية للبلدين، مؤكداً أن النظام الدولي نفسه يمر بعملية إعادة تشكيل وأن البلدين سيحتاجان إلى إدارة المتغيرات السياسية والإقليمية والتكنولوجية معاً.

أولويات التعاون المستقبلي

أقيمت الندوة يوم الاثنين في نيويورك، قبل بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الحادية والثمانين.

شدد دوران على أن العلاقات التركية‑الأمريكية لم تكن دوماً على مسار ثابت، بل اعتمدت على القدرة على التكيف مع المتغيرات، مؤكداً أن التحالف الناجح يحتاج إلى آليات لإدارة الخلافات حتى لو لم يكن هناك اتفاق كامل.

ذكر أن التحول الاستراتيجي بعد الحرب العالمية الثانية انتقل بالعلاقة من التعاون الدبلوماسي إلى التكامل الاستراتيجي، وجعل تركيا جزءاً من البيئة الأمنية في أوروبا والبحر المتوسط.

لفت إلى أن خلال الحرب الباردة واجه البلدان تهديدات مشتركة بالإضافة إلى خلافات في ملفات مثل القضية القبرصية والتعاون الدفاعي.

أوضح أن استمرار الحوار حتى في الفترات الصعبة يعكس مرونة العلاقة الاستراتيجية، وأهمية التواصل المباشر بين القادة، مشيراً إلى أن المحادثات بين الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس دونالد ترامب يمكن أن تُحرّك التقدم في القضايا العالقة.

بيّن أن مستقبل العلاقات لا يجب أن يقتصر على إدارة الأزمات فقط، بل يجب أن يشمل ملفات مثل سوريا ومكافحة الإرهاب والدفاع، مع ضرورة فتح مجالات تعاون جديدة.

عدّد المجالات الواعدة للتعاون: الصناعات الدفاعية، الطاقة، التجارة والاستثمار، التكنولوجيا المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، الأكاديمية، العلوم، سلاسل التوريد، والمعادن الحرجة، معتبراً إياها محاور رئيسية للشراكة في القرن الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *