البحرين والكويت تتصديان لهجمات جوية إيرانية للمرة الثالثة والثانية على التوالي

21/07/2026 18:37

أعلنت مملكة البحرين، الثلاثاء، عن تعاملها مع موجة جديدة من الهجمات الإيرانية، وهي المرة الثالثة التي تشهدها البلاد، فيما أعلنت الكويت التصدي لموجة ثانية من الهجمات خلال نحو 16 ساعة.

إطلاق صفارات الإنذار في البحرين

عند الساعة 16:27 بالتوقيت المحلي (13:27 ت.غ)، أصدرت وزارة الداخلية البحرينية بياناً عبر منصة “إكس” قالت فيه: “تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية”.

وفي بيان لاحق، أفاد الجيش البحريني بأن منظومات الدفاع الجوي “اعترضت ودمرت عددا من الهجمات الجوية الإيرانية” اليوم، مضيفاً أن “إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين في المملكة”. وشدد الجيش على أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد المدنيين والممتلكات الخاصة “يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني”. ودعا المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة ناجمة عن مخلفات الهجمات، والإبلاغ عنها فوراً.

وعند الساعة 17:50 ت.غ، أعلنت الداخلية البحرينية في إفادة جديدة أنه “تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية”. وكانت الداخلية قد أعلنت في وقت سابق عند الساعة 00:30 إطلاق صفارات الإنذار بالبلاد، ودعت إلى الاحتماء.

الكويت تتصدى لموجتين من الهجمات

في الكويت، أصدرت رئاسة الأركان العامة للجيش بياناً عند الساعة 16:28 بالتوقيت المحلي (13:28 ت.غ)، قالت فيه إن “الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم”. وأوضحت أن أصوات الانفجارات، في حال سماعها، ناجمة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات، داعية السكان إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة.

وكان الجيش الكويتي قد أعلن عند الساعة 00:30، عقب منتصف الليل، تصدي دفاعاته الجوية لموجة أولى من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية. وبذلك تكون الكويت قد أعلنت التصدي لموجتين من الهجمات خلال نحو 16 ساعة.

وفي وقت لاحق الثلاثاء، أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته واستنكاره للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضي البلاد. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية “كونا” عن المجلس أن الهجمات طالت محطتين للقوى الكهربائية ومنشآت تابعة للقطاع النفطي وأخرى حيوية، مما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة بالمنشآت الحيوية والمرافق المدنية والمباني السكنية، معتبراً ذلك “انتهاكا صارخا لسيادة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها”.

سياق التصعيد الإقليمي

ويأتي هذا التصعيد في ظل شن الولايات المتحدة، منذ أيام، موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما ترد طهران بهجمات على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة، بينها البحرين والكويت.

وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع. لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.

وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر الاستراتيجي، مما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *