شارك المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، نائب وزير الخارجية، في ندوة نظمتها معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية احتفالاً باليوم العالمي للاجئ. وخلال كلمته، أشار إلى أن تاريخ المملكة حافل بالوقوف إلى جانب الدول والشعوب المحتاجة، وأنها تقدم يد العون للمتضررين حول العالم دون استثناء.
مواقف المملكة من قضايا اللجوء
أكد الخريجي أن موقف السعودية واضح على الصعيد الدولي فيما يتعلق باللاجئين، مشددًا على ضرورة تكثيف الجهود لحل النزاعات وإيجاد حلول جذرية للأزمات لتفادي تداعياتها الإنسانية التي تؤدي إلى تدفق أعداد هائلة من النازحين. ودعا إلى دعم أوضاع البلدان التي تستضيف اللاجئين والمهجرين قسرًا، ليتمكنوا من العودة إلى ديارهم بكرامة وأمان.
دعوة للتكافل الدولي
جدد الخريجي دعوة المملكة للمجتمع الدولي للالتزام بالتكاتف والتعاون من أجل تعزيز الاستقرار والأمن وإحلال السلم في المناطق المتقلبة. أشار إلى أن هذه الجهود تشكل حافزًا لللاجئين للعودة إلى أوطانهم بعد استعادة الظروف المستقرة.
دعم المملكة للمتضررين داخل أراضيها
وضح نائب الوزير أن السعودية لا تصنّف الأخوة اليمنيين والسوريين والروهينجا المقيمين على أراضيها كلاجئين، بل منحتهم صفة “زائر” لأسباب إنسانية، مكفولةً لهم حرية التنقل والعمل والاستفادة من الخدمات الصحية دون مقابل، مع توفير مجموعة من الإعفاءات والتسهيلات.
إسهامات مالية وإنسانية دولية
أشار إلى التعاون التاريخي المستمر مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مؤكدًا أن السعودية تُعد من كبار المانحين للمنظمة. وذكر أن الدعم المالي الموجه للزائرين داخل المملكة تجاوز عشرين مليار دولار، بينما بلغ الدعم المقدم للاجئين حول العالم ما يزيد عن مليار ومئتي مليون دولار، وبلغ الدعم للنازحين عالميًا ما يزيد عن ملياري دولار، شملت هذه الأموال برامجًا مشتركة مع المفوضية.
في ختام كلمته، شدد نائب وزير الخارجية على ضرورة بناء شراكات إقليمية مستدامة واستشراف المستقبل باستخدام المعرفة لتطوير سياسات شمولية وفعّالة تعالج أوضاع اللاجئين على الصعيد العالمي.





