أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء الموافق 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عن اندلاع انفجار في ناقلة نفط عملاقة، بعد أن اصطدمت بلغم بحري في المنطقة الواقعة جنوب مضيق هرمز. وجاء الإعلان في بيان رسمي صادر عن الحرس الثوري.
تفاصيل الحادثة والمسار الممنوع
ووفقاً للبيان، فإن الناقلة التي تبلغ طاقتها الاستيعابية نحو مليوني برميل من النفط حاولت عبور مضيق هرمز عبر ممر بحري وصفته القوات البحرية بأنه “غير مسموح به”. وأشار البيان إلى أن الناقلة قامت بتعطيل أنظمة الرادار والملاحة الخاصة بها، ولم تستجب للتحذيرات التي أطلقتها القوات الإيرانية، مما أدى إلى اصطدامها بلغم بحري في جنوب المضيق، أعقبه انفجار ضخم.
تحميل المسؤولية والتهديدات
حمل الحرس الثوري في بيانه مالكي السفن وأطقمها العاملة في مياه الخليج وبحر العرب مسؤولية الإبحار عبر مسارات غير مرخص بها، مؤكداً أن إيران سترد “بحزم” على أي محاولة تتجاهل أمن واستقرار مضيق هرمز. ولم يقدم البيان مزيداً من التفاصيل حول حالة الناقلة بعد الانفجار أو مصير طاقمها.
تباين الروايات الرسمية
في سياق متصل، أصدرت دائرة العلاقات العامة للقوات البحرية التابعة للجيش الإيراني بياناً منفصلاً في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أفادت فيه برصد ناقلة نفط تشتعل في الممر الجنوبي لمضيق هرمز، مدعية أنها خالفت المسار الملاحي والقواعد التي فرضتها طهران. لكن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان البيانان يشيران إلى ذات الناقلة التي تعرضت للانفجار أم إلى ناقلتين مختلفتين، مما يثير تساؤلات حول دقة المعلومات الرسمية.
خلفية إغلاق المضيق
يأتي هذا الحادث في أعقاب إعلان إيران في 12 يوليو/تموز الماضي من العام نفسه إعادة إغلاق مضيق هرمز، بعد أن استأنفت الولايات المتحدة هجماتها في الثامن من الشهر ذاته. وكانت طهران قد هددت بشكل متكرر باستهداف أي سفينة تسلك مسارات بحرية غير تلك التي حددتها السلطات الإيرانية، أو تعبر المضيق دون الحصول على تصريح مسبق، في إطار توتر متصاعد في المنطقة.






