أعلنت السلطات الفرنسية، الثلاثاء، فرض حظر تجول ليلي جزئي في مدينة مرسيليا، لتنضم بذلك إلى قائمة المدن التي اتخذت إجراءات مماثلة بعد موجة العنف والنهب التي صاحبت احتجاجات حركة “السترات الصفراء” في السابع عشر من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
تفاصيل الحظر في مرسيليا
وذكرت وسائل إعلام فرنسية نقلاً عن مسؤولين أن قرار حظر التجول في مرسيليا، التي كانت من أكثر المناطق تضرراً بأعمال الشغب، يشمل القُصّر الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً. ويسري القرار يومياً من الساعة العاشرة مساءً (22:00) وحتى الخامسة صباحاً (05:00) بتوقيت غرينتش +2، على أن يستمر حتى الرابع والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
مدن أخرى تشهد حظراً
وكانت السلطات الفرنسية قد أعلنت، الاثنين، فرض حظر تجوال ليلي في مناطق محددة من كل من باريس، ليون، ليل، نيس، دويه، وواتيني، في خطوة لاحتواء التوترات المتصاعدة.
خلفية الاحتجاجات وأعمال العنف
وانطلقت احتجاجات حركة “السترات الصفراء” يوم السبت الماضي في مئات المواقع في جميع أنحاء فرنسا، احتجاجاً على غلاء المعيشة، بمشاركة واسعة من شرائح مجتمعية مختلفة، أبرزها طلاب المدارس الثانوية والمزارعون ونشطاء المناخ.
وشهدت المظاهرات، خاصة في العاصمة باريس وعدة مدن أخرى، تصعيداً في التوتر بين قوات الشرطة والمحتجين، ووقوع أعمال عنف متبادلة. كما تعرضت العديد من المتاجر للنهب، بما في ذلك فروع لعلامات تجارية فاخرة، بينما أضرمت النيران في مبنى البلدية التاريخي بمدينة ليموج.
تاريخ الحركة الاحتجاجية
يُذكر أن حركة “السترات الصفراء” انطلقت في فرنسا لأول مرة في السابع عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود وتدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتحول إلى احتجاجات أوسع تطالب بتغيير السياسات الاجتماعية والاقتصادية للرئيس إيمانويل ماكرون.






