شمال قبرص التركية تطالب المجتمع الدولي بالاعتراف بمساواتها السيادية

20/09/2026 19:04

دعت جمهورية شمال قبرص التركية، الأحد، المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات تؤكد حقوقها الأصيلة القائمة على المساواة في السيادة والوضع الدولي المتساوي. جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن وزارة خارجية الجمهورية، نقلته وكالة الأناضول من إسطنبول.

أسس السياسة الرسمية

أوضح البيان أن السياسة الرسمية للبلاد بخصوص القضية القبرصية، والتي تُدار بالتنسيق مع تركيا، ترتكز على مبدأي المساواة السيادية والوضع الدولي المتساوي. وأكدت الوزارة أن التوصل إلى اتفاق دائم في الجزيرة يستلزم اعتراف المجتمع الدولي بالوضع الدولي المتساوي لجمهورية شمال قبرص التركية.

وشدد البيان على أن “وجود شعبين مستقلين ودولتين مستقلتين وسيادتين تعيشان جنباً إلى جنب في الجزيرة هو الحقيقة الأساسية. والسياسات التي تُدار بعيداً عن هذه الحقائق ستظل محكومة بالفشل”.

رفض نموذج الرئاسة الدورية

تطرق البيان إلى موضوع “الرئاسة الدورية” الذي أُثير مؤخراً، موضحاً أنه على الرغم من كونه عنصراً من نموذج جرت المفاوضات حوله لعقود ثم انهار بسبب الموقف المتطرف وغير المساوم لإدارة جنوب قبرص الرومية التي ترفض الوضع المساوي لشمال قبرص ومشاركة الإدارة والثروات، إلا أنه يتصور شكل إدارة لدولة موحدة، ويتعارض تماماً مع موقف جمهورية شمال قبرص التركية القائم على المساواة السيادية والوضع الدولي المتساوي.

رفض مقاعد البرلمان الأوروبي

وجدد البيان دعوته للمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات لتأكيد المساواة السيادية والوضع الدولي المتساوي لشمال قبرص. كما أشار إلى أن الحديث عن “مقعدين مخصصين للأتراك القبارصة” في البرلمان الأوروبي ومحاولة التمسك بهما يعني، بحسب البيان، قبول وضع ما يسمى “جمهورية قبرص” التي لا يشارك فيها الأتراك القبارصة ولا يُمثلون فيها. وأضاف البيان أن هذه الطروحات “لا يمكن قبولها”، وأنه لا يُتوقع من الشعب التركي القبرصي دعم أي جهود في هذا الاتجاه.

يذكر أن قبرص تشهد منذ عام 1974 انقساماً بين شطرين: تركي في الشمال ورومي في الجنوب. وفي عام 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة. ومنذ انهيار محادثات إعادة توحيد قبرص التي جرت برعاية الأمم المتحدة في كرانس مونتانا بسويسرا في يوليو/تموز 2017، لم تجر أي مفاوضات رسمية بوساطة أممية لتسوية النزاع في الجزيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *