فرنسا تحذر من احتمال هجوم روسي واسع بحلول خريف 2027

20/09/2026 18:51

التقييم الاستخباراتي للهجوم الروسي

أفادت أجهزة الاستخبارات الفرنسية بأن خريف عام 2027 قد يشهد هجومًا روسيًا واسع النطاق يستهدف عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا، استنادًا إلى ما نقلته قناة فرانس تلفزيون عن مصادر استخباراتية يوم الأحد.

أوضح التقرير الذي بثته القناة الرسمية أن الهجمات المنشأ لها روسي، بما فيها الهجمات السيبرانية، تشهد ارتفاعًا ملحوظًا داخل فرنسا وعلى مستوى القارة الأوروبية.

لفت التقرير إلى أن التقديرات الاستخباراتية عدّلت موعد الهجوم الروسي الشامل المحتمل من سنة 2030 إلى خريف 2027، بعدما كان ذلك الموعد هو السائد سابقًا.

الأهداف المحتملة وتزايد الهجمات

وبيّن التحليل أن المرافق الحيوية في فرنسا، مثل محطات توليد الكهرباء وشبكات الاتصالات ومحطات مياه الشرب، تقع ضمن الأهداف التي قد تستهدفها هذه الهجمات.

تصريحات المسؤولين والخطة الدفاعية

ونقلت القناة عن المسؤول السابق رفيع المستوى في الاستخبارات العسكرية الفرنسية، ألان كريستيان، قوله إن الهجوم الروسي المحتمل قد يُنفّذ بواسطة طائرات مسيرة تستهدف المواقع الدفاعية الفرنسية.

وأشار كريستيان إلى أن الإمكانات المتاحة لفرنسا لا تكفل حماية شاملة ضد هجوم مماثل.

وفي سياق متصل، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماعه مع قادة الأحزاب والمرشحين الرئاسيين في قصر الإليزيه يوم 18 سبتمبر/ أيلول الجاري قائلاً: «نحن بالفعل هدف لهجمات هجينة، وسبق أن أطلعتكم على هذا الأمر».

وأوضح الرئيس أن الحكومة تعمل على تنفيذ استراتيجية لحماية المنشآت الحيوية من الاختراقات السيبرانية وهجمات الطائرات المسيرة المنسوبة لروسيا.

الرد الفرنسي والتحديات القائمة

وفي وقت سابق من يوم الأحد، نقلت صحيفة لوموند الفرنسية عن مصدر عسكري أن باريس «ترد بالفعل» بوسائل عسكرية تقليدية غير معلنة على الهجمات الهجينة التي تُنسب إلى روسيا.

ولم تُفصح الجريدة عن طبيعة الرد العسكري التقليدي لباريس ضد روسيا، ولا عما إذا كان هذا الرد مرتبطًا بالحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، ولا عن مكان تنفيذه.

وتواجه باريس، مثل غيرها من العواصم الأوروبية، صعوبة في تحديد الرد المناسب على هذا النوع من الهجمات المشبوهة، إذ أن العقوبات الاقتصادية على روسيا، واحتجاز سفن ما يُعرف بـ«أسطول الظل»، وطرد المشتبهين بالتجسس لموسكو، لم تعد تُعتبر أدوات ردع كافية للسلطات الروسية.

وليس هناك حتى الآن أي رد فوري من الجانب الروسي على ما أثارته الصحيفة الفرنسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *