مذكرة التفاهم حول القواعد الروسية في سوريا
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي في موسكو يوم الخميس، إن مذكرة التفاهم الموقعة مع سوريا بشأن مستقبل القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس ستعطي زخماً لتطوير العلاقات بين البلدين. وأوضحت أن روسيا وسوريا توصلتا إلى هذه المذكرة التي تحدد مصير القاعدتين. وفي 9 أغسطس/ آب الجاري، أعلنت وزارة الخارجية السورية التوصل إلى مذكرة تفاهم مع موسكو تحسم مصير القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس غربي البلاد. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة إن المذكرة تقضي ببدء “عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري”. وأضافت أن الدولة السورية ستتولى إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، بما يتيح إدخالهما تدريجياً ضمن منظومة الإدارة المدنية.
استئناف الرحلات الجوية بين موسكو ودمشق
وأفادت زاخاروفا بأن هذا التفاهم سيعطي زخماً لتطوير العلاقات الثنائية، مشيرة إلى أن الرحلات الجوية المباشرة بدأت بين روسيا وسوريا. والأحد، استقبل مطار دمشق الدولي أولى رحلات شركة “الخطوط الجوية السورية” قادمة من العاصمة الروسية موسكو بعد أكثر من عام ونصف على التوقف، وذلك إيذاناً باستئناف الرحلات الجوية المنتظمة بين البلدين.
موقف روسيا من التطورات في أوكرانيا
وأوضحت زاخاروفا أن روسيا دعمت النظام المخلوع، برئاسة بشار الأسد (2000-2024)، عسكرياً وسياسياً خلال الحرب التي شنها على المعارضة بين عامي 2011 و2024. وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكنت فصائل الثورة السورية من دخول العاصمة دمشق، معلنة إسقاط نظام بشار الأسد، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1971-2000). وفيما يتعلق بأوكرانيا، أشارت زاخاروفا إلى أن الجيش الأوكراني ينفذ هجمات على محطة زابوريجيا للطاقة النووية الخاضعة للسيطرة الروسية، محذرة من أن ذلك يعرض السلامة النووية للخطر. وعلقت على قرار الاتحاد الأوروبي تحويل العائدات الناتجة عن الأصول الروسية المجمدة إلى أوكرانيا، معتبرة أن ذلك يمثل “مشاركة في هجمات إرهابية”. وقالت زاخاروفا إن روسيا هي الضامن الوحيد لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، مضيفة: “الغرب لا يحتاج إلى أوكرانيا، بل يستفيد منها، وينظر إلى أوكرانيا باعتبارها أرضاً مناسبة لاستغلال الموارد”. وتشن روسيا منذ 24 فبراير/ شباط 2022 هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا، تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف “تدخلاً” في شؤونها.





