النهضة التونسية: نائب رئيسها المسجون يفقد القدرة على النطق

20/08/2026 15:42

الحالة الصحية والاعتقال

أعلنت حركة النهضة التونسية المعارضة، يوم الخميس، أن نائب رئيسها منذر الونيسي فقد تمامًا القدرة على النطق بينما هو محتجز في السجن، وذلك منذ الحادي عشر من يوليو/تموز الماضي.

وأوضحت الحركة في بيان نشرتها على منصة فيسبوك أنها تتابع بقلق كبير تدهور حالته الصحية، وتطالب السلطات بمنحه العلاج اللازم والرعاية الطبية والإفراج الفوري عنه.

لم تصدر الهيئة العامة للسجون والإصلاح التونسية تعليقًا فوريًا على البيان، بينما أكدت في مناسبات سابقة عدم وجود إهمال صحي أو سوء معاملة للسجناء، مؤكدة خضوعهم لرعاية طبية مستمرة.

السياق القضائي للقضية

وأشارت النهضة إلى أن فقدان الونيسي للقدرة على النطق بدأ بعد إبلاغه بالحكم الصادر بحقه عن محكمة الاستئناف في قضية وفاة النائب السابق الجيلاني الدبوسي، والذي يعود تاريخه إلى 11 يوليو/تموز الماضي.

الجيلاني الدبوسي كان رجل أعمال وبرلماني في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وتوفي في السابع من مايو/أيار 2014 بعد ساعات من خروجه من السجن الذي مكث فيه منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2011 بتهم فساد واختلاس ومحسوبية.

وتزامن سجن الونيسي مع تولي نور الدين البحيري منصب وزير العدل والونيسي منصب وزير الصحة، وقد نفى كلاهما سابقاً أي علاقة لهما بوفاة الدبوسي.

وفي السادس والعشرين من يونيو/حزيران الماضي، أيدت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة الحكم بالسجن أربع سنوات ضد وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري ونائب رئيس الحركة منذر الونيسي في قضية وفاة الدبوسي.

وأفادت الوكالة أن الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف أقرت الحكم الابتدائي الصادر بحق جميع المتهمين في القضية.

وبحسب المصدر القضائي، فقد قضت المحكمة الابتدائية في الرابع والعشرين من فبراير/شباط الماضي بالسجن أربع سنوات لكل من البحيري والونيسي، وبسنتين مع تأجيل تنفيذ العقوبة بحق طبيبة سابقة ووكيل عام سابق سبق الإفراج عنهما.

وشملت التحقيقات طبيبة بالسجن المدني بالمرناقية، ووكيل جمهورية أسبق، ووزير العدل في تلك الفترة نور الدين البحيري، ووزير الصحة عبد اللطيف المكي.

مطالب الحركة والردود الرسمية

وأضافت الحركة أن عائلة الونيسي وهيئة دفاعه طالبتا مرارًا بتمكينه من العلاج المكثف والرعاية الطبية الضرورية، واتهمتا السلطات بالإهمال الطبي، محذرتين من تفاقم حالته الصحية.

ويذكر أن الونيسي أستاذ بكلية الطب ومختص في طب وزرع الكلى بمستشفى شارل نيكول، وكان قد نفّذ إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على توقيفه.

وبحسب البيان، فقد تعرض للعنف وسوء معاملة داخل السجن، ما أدى وفقًا للحركة إلى مضاعفات صحية خطيرة على مستوى الكلى.

وحذرت النهضة من تداعيات استمرار وضعه الصحي، وطالبت بالإفراج الفوري عنه وتمكين عائلته من الإشراف على علاجه ومتابعته الطبية، وحملت السلطات المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن أي مضاعفات قد تطرأ على صحته داخل المعتقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *