بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبمتابعة صاحب السمو الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، قام البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بصرف دفعة مالية جديدة تجاوزت قيمتها 224 مليون ريال، تهدف إلى سد عجز ميزانية الحكومة اليمنية وتوفير الرواتب للموظفين.
تفاصيل الدعم المالي
أوضح سفير المملكة في اليمن والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد آل جابر، عبر منصة «إكس» أن هذه المساهمة ستحسن من انتظام التدفقات المالية للدولة اليمنية، وتوفر العملة الصعبة، وتدعم استقرار سعر صرف الريال اليمني، إلى جانب دعم الجهود الحكومية في تقديم الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
أهداف أوسع لتعزيز الاستقرار
تجدد المملكة العربية السعودية دعمها للاقتصاد اليمني استناداً إلى توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، سعيًا لتحسين مستوى المعيشة لدى الشعب اليمني ومساندة حكومته في تجاوز الصعوبات الاقتصادية الراهنة وتلبية احتياجات المواطنين.
قيمة الدعم وتأثيره المتعدد
بلغ حجم المساعدة المالية 224.6 مليون ريال سعودي، مخصصة لتقوية الموازنة العامة اليمنية، تغطية النفقات التشغيلية وصرف الرواتب، ما يسهم في تقليص عجز الميزانية وتعزيز انتظام التدفقات المالية، وضمان استمرارية صرف الرواتب. ينعكس هذا الدعم إيجابًا على استقرار الأوضاع المالية للموظفين الحكوميين، ويحد من آثار الفقر وتقلبات الدخل، مع رفع القدرة الشرائية للأسر وتنشيط الأسواق المحلية وتحريك النشاط الاقتصادي.
إضافةً إلى ذلك، يساهم انتظام صرف الرواتب في تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم استمرارية الخدمات الأساسية، لا سيما في قطاعي التعليم والصحة، مما يترك أثرًا ملموسًا على حياة المواطنين.
سياق الدعم ضمن مبادرات سابقة
يأتي هذا التحويل في إطار سلسلة من المبادرات السعودية لدعم اليمن. ففي يناير 2026 أعلن وزير الدفاع عن حزمة تنموية بقيمة 1.9 مليار ريال شملت 28 مشروعًا في مختلف المحافظات، إلى جانب دفع الرواتب المتأخرة وتحسين الخدمات الأساسية ودعم قطاع الكهرباء.
وفي فبراير 2026، قدمت المملكة دعمًا إضافيًا قدره 1.3 مليار ريال لتقوية الموازنة اليمنية وتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، في إطار مساعيها المستمرة لدعم اليمن اقتصادياً وإنسانياً وتنموياً وأمنياً.
كما لم تقتصر المساعدات على الجانب المالي فحسب، بل شملت قطاع الطاقة؛ ففي مايو 2026 وفرت السعودية 150 مليون دولار من المشتقات النفطية لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في مختلف المحافظات اليمنية. وتأتي هذه المساعدة بعد منح سابقة بلغت 180 مليون دولار عام 2018، و422 مليون دولار عام 2021، و200 مليون دولار عام 2022، إضافة إلى منحة قدرها 81.2 مليون دولار خلال عام 2026، مما يعكس التزام المملكة المستمر بدعم استقرار اليمن وتحسين الخدمات المقدمة لسكانه.





