مجلس الأمن يدين هجمات الحوثيين على السعودية ويطالب بوقفها فورًا

19/09/2026 11:48

أدان مجلس الأمن الدولي هجمات جماعة الحوثيين على المملكة العربية السعودية، ودعا الجماعة إلى “الوقف الفوري” لتلك الهجمات التي أشار إلى أنها تلحق أضرارًا ببنية تحتية للطاقة وتسبب إصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

مجلس الأمن يطالب بوقف التصعيد ويؤكد على حق الدفاع

في بيانه الصادر مساء الجمعة، شدد المجلس على حق الرياض “الأصيل” في الدفاع عن النفس وفقًا للقانون الدولي، وطالب الحوثيين بوقف فوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية.

التطورات الميدانية وخسائر في السعودية

وأوضح البيان أن السعودية تواصل إطلاق إنذارات “للتحذير من خطر” في عدد من محافظاتها دون تحديد طبيعته. وذكر أن يوم الخميس أسفر سقوط شظايا طائرة مسيرة حوثية أثناء اعتراضها في سماء محافظة الطائف عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين.

التأكيد على القرارات الدولية والجهود السياسية

وجدد مجلس الأمن التأكيد على أهمية تنفيذ القرار رقم 2216 لعام 2015 الذي يحظر توريد الأسلحة والمعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية إلى الأفراد والكيانات المدرجة على قائمة العقوبات، وبينهم الحوثيون. كما جدّد إدانته للهجمات والتهديدات الحوثية ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على سلامة السفن التجارية وطواقمها واحترام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وأعرب المجلس عن قلقه البالغ بشأن تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” التي تشير إلى مقتل وإصابة مدنيين وتشريد ما لا يقل عن 125 ألف شخص في اليمن منذ بداية سبتمبر/ أيلول الجاري، بالإضافة إلى تدمير أعيان مدنية جراء هجمات الحوثيين. وحذر من أن تفاقم الأوضاع قد يزيد أعداد المشردين ويوسع نطاق الصراع في ظل التصعيد العسكري الحوثي في اليمن ومواصلة الهجمات على السعودية بالتزامن مع التهديدات للشحن الدولي في البحر الأحمر والتقدم نحو باب المندب.

وأكد مجلس الأمن دعمه لحكومة اليمن والتزامه بوحدة وسيادة واستقلال اليمن وسلامة أراضيه، ودعمه لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ للوصول إلى “تسوية سياسية تفاوضية جامعة بقيادة وملكية اليمنيين” بناءً على المرجعيات المتفق عليها ومتوافقة مع قرارات المجلس.

ويأتي ذلك بينما تشهد عدة جبهات في اليمن تصعيدًا ميدانيًا متجددًا بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات مثل تعز ومأرب والجوف والبيضاء ولحج وغيرها، ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/ تموز 2026، وهو الأوسع منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/ نيسان 2022، مع تسارع وتيرة القتال خلال سبتمبر/ أيلول الجاري، خصوصًا في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.

ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *