لقاء السيسي وحفتر وتأكيد دعم مبادرات استقرار ليبيا
في يوم الأربعاء الموافق 19 أغسطس 2026، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر في القاهرة، بحضور نجلي حفتر خالد رئيس أركان قوات الشرق وبلقاسم رئيس صندوق إعمار ليبيا، ومشاركة رئيس المخابرات العامة حسن رشاد. وأكد السيسي خلال اللقاء على ثبات موقف مصر تجاه ليبيا كجارٍ غربي، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد، والعمل على توحيد المؤسسات الليبية وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، كما جدد دعمه للمبادرات التي تسعى لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا.
الجهود الأممية لتوحيد المؤسسات الليبية
وأوضح بيان الرئاسة المصرية أن السيسي جدد تأكيد “دعم مصر الثابت لأمن واستقرار ليبيا، ودعمها للمبادرات في هذا السياق، وحرصها على تحقيق الأمن والتنمية والازدهار في ليبيا وضمان وحدة وسلامة أراضيها”. ومن جانبه، ثمّن حفتر “الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر لدعم السلم والأمن والاستقرار في المنطقة بشكل عام، وفي ليبيا على وجه الخصوص”، وأكد دعمه للمبادرات الهادفة لتحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة ليبيا. ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً لمعالجة الخلافات المزمنة بين المؤسسات الليبية التي تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.
المبادرة الأمريكية وتطورات المشهد السياسي في ليبيا
وفي إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026، قالت المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه إن البعثة تدرس المضي قدماً في المرحلة التالية من خريطة الطريق السياسية، بهدف إحراز تقدم في توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على قيادة البلاد نحو الانتخابات. ولفتت إلى أن خريطة الطريق التي قُدمت إلى المجلس في 21 أغسطس/ آب 2025 ترتكز على ثلاث مسارات أساسية: إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، والحوار المهيكل، وتوحيد المؤسسة التنفيذية. وفي 20 يونيو/ حزيران الماضي، رحب مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا مسعد بولس بإعلان قيادة قوات شرق ليبيا استعدادها للانخراط في مفاوضات بشأن “مبادرة أمريكية” لتوحيد السلطة التنفيذية. وتقترح المبادرة، حسب ما هو متداول، دمج الحكومتين القائمتين في ليبيا في حكومة واحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على أن يُشكَّل مجلس رئاسي جديد برئاسة نائب قائد قوات الشرق صدام حفتر. وتتنازع حكومتان السلطة في ليبيا: الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) وتدير المنطقة الغربية بالكامل، والثانية الحكومة التي كلفها مجلس النواب ويرأسها حالياً أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) وتدير المنطقة الشرقية ومعظم مدن الجنوب. ويأمل الليبيون في إجراء انتخابات تنهي الانقسامات السياسية والصراعات المسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في العام 2011.





