أعلن الجيش اليمني، الجمعة، أن قواته تمكنت من صد هجوم شنته جماعة الحوثي في المنطقة الغربية لمحافظة تعز الاستراتيجية القريبة من باب المندب، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين.
بيان عسكري يوضح تفاصيل العملية
جاء ذلك في بيان صادر عن محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني، نشره عبر حسابه الرسمي على منصة فيسبوك.
وأشار البيان إلى أن القوات المسلحة في محور تعز تصدت ظهر اليوم لهجوم شنته ميليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة الكدحة غربي المحافظة.
وأوضح أن القوات أجبرت العناصر المهاجمة على التراجع والفرار بعد تكبيدها خسائر بشرية بين قتيل وجريح، دون ذكر أعداد محددة للضحايا.
وتكمن أهمية جبهة الكدحة في أنها تضم مرتفعات تطل على الطريق الرابط بين مدينتي تعز والمخا.
ولم يصدر حتى الآن أي تعقيب من جانب جماعة الحوثي حول هذه الأحداث.
مواجهات وغارات في محيط تعز
وفي ساعة مبكرة من صباح الجمعة، أعلن الجيش اليمني مقتل 30 عنصراً من الحوثيين وإصابة 60 آخرين، خلال مواجهات وغارات شنتها القوات الحكومية في محيط مفرق الظريفة بمديرية الوازعية غرب تعز.
وفي وقت لاحق، أفاد الوكيل المساعد لوزارة الإعلام اليمنية فياض النعمان، في تصريح للأناضول، بأن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في جبهة الأغبرة الواقعة بين مديرية الوازعية بمحافظة تعز ومنطقة الصبيحة بمحافظة لحج، تمكنت من استعادة جبل البازلة ومنطقة مدخولة بعد معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي.
وتتمتع جبهة الأغبرة بموقع حيوي بين لحج وتعز، ما يجعلها مرتبطة ميدانياً بجبهات في نطاق المحافظتين.
تحولات ميدانية وتصعيد متسارع
وتشهد خريطة السيطرة في اليمن تحولات ميدانية متلاحقة، وسط تصاعد القتال على عدة جبهات.
وكان الحوثيون قد تقدموا مؤخراً في الساحل الغربي وسيطروا على مناطق استراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، من بينها مدينة المخا، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر أبرزها جزيرة مَيّون الواقعة عند مضيق باب المندب، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم مركز المحافظة، بينما تتواصل المعارك في جبهات مأرب والضالع والبيضاء.
ويأتي ذلك، وفق الإعلام اليمني، بالتزامن مع غارات جوية تستهدف مواقع وتحركات للحوثيين في مناطق متفرقة.
تصعيد عسكري واسع منذ يوليو
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو 2026، وهو الأوسع منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022.
وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، لا سيما في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





