تفاصيل الهجوم الاستباقي جنوب الكيلي
أعلنت القوات المسلحة السودانية، اليوم الجمعة، أنها نفذت عملية هجومية استباقية محكمة في الجهة الجنوبية من منطقة الكيلي بولاية النيل الأزرق الواقعة جنوب شرق البلاد. وأوضحت وزارة الدفاع السودانية في بيان رسمي أن العملية جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، واستهدفت تجمعات لقوات الدعم السريع.
خسائر فادحة في صفوف العدو
وأسفرت العملية الخاطفة، وفقًا لبيان الوزارة، عن خسائر كبيرة في صفوف قوات الدعم السريع، إذ تم تدمير تسع مركبات قتالية بكامل عتادها، بالإضافة إلى القضاء على عدد من مرتزقة ميليشيا الدعم السريع. وأكد البيان أن القوة الصلبة للعدو قد دُمرت بالكامل في المنطقة، وأصيبت قواته بالشلل التام.
ولم يصدر أي تعقيب فوري من قبل قوات الدعم السريع حول ما ورد في بيان وزارة الدفاع السودانية.
تطورات متلاحقة في الجبهات
تأتي هذه العملية بعد يوم واحد من إعلان الجيش السوداني بسط سيطرته على إحدى عشرة منطقة في ولاية شمال كردفان، عقب اشتباكات عنيفة مع الدعم السريع. كما شنت قوات الدعم السريع يوم الثلاثاء الماضي هجمات بطائرات مسيرة على مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق.
وتشهد جبهة ولاية النيل الأزرق نشاطًا عسكريًا متزايدًا، حيث أعلن الجيش السوداني يوم الأحد الماضي إسقاط طائرة مسيرة تابعة للدعم السريع في منطقة بلنق بالولاية. كما تمكن الجيش من السيطرة على جبل كدام الاستراتيجي في ولاية النيل الأزرق، وتصدى لهجوم مشترك لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال المتحالفة معها.
زيارة البرهان وتعزيز القوات
وفي الثاني من سبتمبر الجاري، زار رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان مدينة الدمازين، حيث تفقد الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش ووقف على جاهزيتها القتالية. وجاءت الزيارة عقب وصول القوات المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش، بالإضافة إلى لواء النخبة بجهاز المخابرات العامة، للمشاركة في العمليات القتالية بولاية النيل الأزرق.
وإلى جانب ولايتي النيل الأزرق ودارفور، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث — شمال وغرب وجنوب كردفان — اشتباكات مستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي.
وتواصل الحرب في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.





