موجة النزوح والتوجهات البشرية
أفادت المنظمة الدولية للهجرة يوم الجمعة بأن ما لا يقل عن 112 ألف شخص اضطروا لمغادرة منازلهم داخل اليمن خلال أسبوعين نتيجة تجدد المعارك على الساحل الغربي، في حين لجأ نحو ثلاثة آلاف شخص إلى البحر متجهين إلى جيبوتي.
التصعيد العسكري وتأثيراته الإقليمية
تزامنًا مع ارتفاع وتيرة هجمات الحوثيين المدعومين من إيران داخل اليمن واستهدافهم لمدن سعودية ومرافق طاقة في المملكة، بالإضافة إلى تقدمهم على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر باتجاه مضيق باب المندب، تصاعدت موجة النزوح.
الاستجابة الإنسانية والضغوط على جيبوتي
من جهة أخرى، نفذت القوات الحكومية اليمنية совместно مع السعودية سلسلة ضربات استهدفت مواقع للحوثيين، بينما ارتفعت المخاوف من تدهور الوضع الإنساني وتوسع دائرة القتال. وأوضحت رويترز في منتصف سبتمبر أن منظمة الهجرة سجلت تجاوز عدد النازحين داخل اليمن جراء التصعيد الأخير لعشرة آلاف شخص، ولفتت إلى أن تفشي الانعدام الأمني وانهيار البنية التحتية وانقطاع الاتصالات وتقييد الحركة يعوقان جهود الإغاثة. وعلى الشاطئ المقابل للبحر الأحمر، تواجه جيبوتي ضغوطًا متزايدة لاستقبال اللاجئين الوافدين. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن شح الوقود في اليمن عرقل عمليات العبور، وحذرت منظمات إغاثية من ارتفاع احتياجات المأوى والصرف الصحي والتعليم للأطفال مع تدفق مستمر لللاجئين إلى جيبوتي. وأضافت أن موجة النزوح الجديدة تفاقم أزمة مستمرة منذ أعوام، إذ أظهرت بيانات المنظمة في بداية 2025 أن نحو 4.8 مليون شخص كانوا بالفعل نازحين داخليًا في اليمن، وهو رقم يسبق التصعيد الراهن ولا يعكس أحدث الإحصائيات. ويعطي تصاعد القتال بالقرب من باب المندب بعدًا إقليميًا للأزمة، نظراً لموقع المضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وأهميته لحركة التجارة ونقل شحنات الطاقة نحو قناة السويس.





