الجدار كشاهد على تجربة الاعتقال
يعتمد عبد الحميد الحزوري على ألواح كبيرة تمثل الجدران باعتبارها الشاهد الأساسي على حياة المعتقلين، ويظهر في رسوماته أجزاء من الشخصيات بينما يخفي أخرى، بهدف التعبير عن أثر الغياب والانتظار الطويل.
مواد بناء لتجسيد قسوة السجون
لا يقتصر الحزوري على استخدام الألوان التقليدية، بل يدمج مواد بناء مثل الإسمنت والجص والمواد اللاصقة لتضفي أعماله سطحاً خشناً يعكس قسوة التجربة السجنية. ويكرر عملية بناء وهدم الطبقات الفنية لمحاكاة تأثير الزمن والندوب التي يتركها السجن على المعتقلين وذويهم.
مشروع يهدف لحفظ الذاكرة الجماعية
ويصف الفنان مشروعه «كوكب الأسير» بأنه محاولة لتحويل ألمه الشخصي إلى ذاكرة بصرية جماعية، مستندا إلى تجربة فقدان والده قبل أكثر من 13 سنة دون معرفة مصيره. ويستخدم تقنية الكولاج، حيث يدمج قصاصات من صحف وتقارير إخبارية جمعها أثناء بحثه عن ملف المفقودين، وذلك لمنع هذه القصص من الاندثار مع مرور الوقت.
ويؤكد أن الفن لا يمكن فصله عن التجربة الشخصية، مشيراً إلى أن موضوع السجن ترك أثراً عميقاً فيه، وأن الجدار كان أقرب وسيلة لتجسيد واقع المعتقلين.
ويشدد على ضرورة بقاء المعتقلين والمختفين في الذاكرة الجماعية، موضحاً أنهم تعرضوا للتعذيب ولا يمكن لأحد أن يتخيل ما عاشوه داخل السجون.
وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تجاوز عدد المختفين قسراً 160 ألفاً في مراكز احتجاز نظام بشار الأسد خلال الفترة ابتداءً من مارس/ آذار 2011 وانتهاءً بنهاية عام 2025.





