كشف تصنيف شانغهاي الأكاديمي للجامعات العالمية (ARWU) لعام 2026 عن استمرار هيمنة الجامعات الأمريكية على المراكز العشرة الأولى، إلى جانب توسع ملحوظ للحضور الصيني في القائمة الأوسع، مع تحقيق جامعات سعودية حضورًا متدرجًا يمتد من أفضل 200 جامعة إلى قائمة الألف.
هيمنة القمة الأمريكية البريطانية
حافظت جامعة هارفارد على صدارة التصنيف العالمي للسنة الحالية، تلتها جامعة ستانفورد في المركز الثاني، ثم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) ثالثًا. وجاءت جامعة كامبريدج في المرتبة الرابعة، فيما حلت جامعة كاليفورنيا في بيركلي خامسة، وجامعة برينستون سادسة، وجامعة أكسفورد سابعة، وجامعة كولومبيا ثامنة، وجامعة شيكاغو تاسعة، ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (Caltech) عاشرًا. وبهذه النتائج تستحوذ الولايات المتحدة على ثمانية من المراكز العشرة الأولى، بينما تستحوذ المملكة المتحدة على المركزين المتبقيين، لتنفرد الدولتان بجميع مواقع العشرة الأوائل. ومع توسع نطاق التصنيف، يبدأ هذا التركّز في التراجع، إذ تظهر جامعات من فرنسا والصين وسويسرا في المراتب المتقدمة، مما يجعل خريطة المنافسة أكثر تنوعًا خارج دائرة العشرة الأوائل.
الصين توسع قاعدتها العددية
تظل الولايات المتحدة صاحبة الحضور الأكبر ضمن أفضل مئة جامعة عالميًا بسبع وثلاثين جامعة، مقابل ست عشرة جامعة للصين القارية وثماني جامعات للمملكة المتحدة، فيما تتوزع المئة الأولى على ثماني عشرة دولة ومنطقة. لكن ميزان الأعداد يتغير عند الانتقال إلى قائمة أفضل ألف جامعة، إذ تتصدر الصين القارية بأربع وثلاثين ومئتي جامعة، مقابل سبع وثمانين ومئة جامعة للولايات المتحدة، ثم المملكة المتحدة بسبع وخمسين جامعة، وألمانيا بإحدى وخمسين، وإيطاليا باثنتين وأربعين. وتكشف هذه الأرقام مسارين مختلفين للمنافسة الأكاديمية في 2026؛ فالولايات المتحدة تحتفظ بالتفوق في أعلى المراتب، بينما تمتلك الصين الحضور العددي الأكبر في قائمة الألف، مما يعكس اتساع قاعدة الجامعات الصينية المدرجة في التصنيف.
حضور سعودي متميز ومتدرج
تصدّرت جامعة الملك سعود الجامعات السعودية في نسخة 2026، بعدما جاءت ضمن المراكز من 151 إلى 200 عالميًا، لتكون الجامعة السعودية الوحيدة ضمن أفضل مئتي جامعة. وجاءت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST) ضمن المراكز من 201 إلى 300، تلتها جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن ضمن 301 إلى 400، فيما ظهرت جامعتا الملك خالد والطائف ضمن 401 إلى 500. وحلت جامعة الملك عبدالعزيز ضمن 501 إلى 600، وجاءت جامعتا الإمام محمد بن سعود الإسلامية والملك فهد للبترول والمعادن ضمن 601 إلى 700. كما ظهرت جامعات الملك فيصل والأمير سطام بن عبدالعزيز والقصيم ضمن 701 إلى 800، فيما جاءت جامعات جازان وأم القرى والحدود الشمالية ضمن 901 إلى 1000. وبذلك يصل عدد الجامعات السعودية ضمن قائمة أفضل ألف جامعة عالميًا إلى أربع عشرة جامعة، تتقدمها جامعة الملك سعود، مع امتداد الحضور السعودي عبر نطاق واسع من مراتب التصنيف.
منهجية التقييم بستة مؤشرات
يعتمد تصنيف ARWU على ستة مؤشرات رئيسية لقياس الأداء الأكاديمي والبحثي، تشمل خريجي الجامعات الحاصلين على جوائز نوبل وميداليات فيلدز، وأعضاء هيئة التدريس الفائزين بها، والباحثين الأعلى استشهادًا، والأبحاث المنشورة في مجلتي Nature وScience، والأبحاث المفهرسة في قواعد الاستشهاد العلمي، إضافة إلى الأداء الأكاديمي للفرد. ويقيّم التصنيف أكثر من ألفين وخمسمئة جامعة سنويًا، قبل نشر قائمة أفضل ألف جامعة، مما يجعل نتائجه كاشفة ليس فقط عن هوية الجامعات المتصدرة، بل عن حجم الحضور البحثي للدول واتساع قاعدة مؤسساتها الأكاديمية. وتظهر نسخة 2026 مفارقة واضحة في خريطة الجامعات العالمية: الولايات المتحدة تملك القمة، بينما تتفوق الصين في اتساع الحضور العددي، في وقت تسجل فيه الجامعات السعودية حضورًا يبدأ من قائمة أفضل 200 ويمتد إلى قائمة الألف.
القمة بالأرقام: 8 جامعات أمريكية ضمن أول 10، جامعتان بريطانيتان ضمن أول 10، 37 جامعة أمريكية ضمن أول 100، 16 جامعة صينية ضمن أول 100، 8 جامعات بريطانية ضمن أول 100، 18 دولة ومنطقة ممثلة في أول 100.
الأكثر حضورًا في أول 1000: الصين القارية: 234 جامعة، الولايات المتحدة: 187 جامعة، المملكة المتحدة: 57 جامعة، ألمانيا: 51 جامعة، إيطاليا: 42 جامعة.





