تشكيل الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تتولى المنصب

شارك
تشكيل الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تتولى المنصب

تشكيل الحكومة وتسمية أول امرأة لرئاسة الوزراء

في يوم الجمعة الموافق 16 أكتوبر 2026، ترأس الملك محمد السادس بالقصر الملكي في الرباط مراسم تعيين الحكومة الجديدة التي يرأسها فاطمة الزهراء المنصوري، وهي أول امرأة تشغل منصب رئيس الوزراء في تاريخ المغرب. تضم التشكيلة 32 عضوًا، بينهم رئيسة الحكومة و31 وزيرًا ووزيرًا منتدبًا، ومن بينهن سبع نساء.

استمرار وزراء مخضرمين وعودة شخصيات حزبية

احتفظ عدد من الوزراء بحقائبهم السابقة، مثل عبد الوافي لفتيت الذي استمر في وزارة الداخلية بعد تعيينه أول مرة في 2017، وناصر بوريطة الذي حافظ على حقيبة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي ومغاربة الخارج منذ توليه الوزارة في 2017. كما استمر عبد اللطيف وهبي في وزارة العدل بعد تعيينه أول مرة في 2021، وأحمد التوفيق في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية منذ 2002، ما يجعله أحد أقدم الوزراء في المنصب.

شملت التشكيلة أيضًا شخصيات عادت إلى الحكومة بعد فترة غياب، مثل نبيل بنعبد الله الذي عاد إلى قطاع التربية الوطنية بعد شغل حقائب الاتصال والسكنى وسفير إيطاليا سابقًا، وشرفات أفيلال التي عادت كوزيرة للطاقة والمعادن والتنمية المستدامة خلفًا لليلى بنعلي بعد أن كانت وزيرة منتدبة للماء.

كما ضمت الحكومة وزراء جدد انتقلوا من العمل البرلماني والحزبي إلى السلطة التنفيذية، مثل عبد الرحيم شهيد الذي انتقل من المعارضة النيابية في الاتحاد الاشتراكي إلى وزارة التشغيل والحوار الاجتماعي، وسمير بلفقيه الذي تولى حقيبة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بالإضافة إلى مهمة الناطق الرسمي للحكومة خلفًا لمصطفى بايتاس.

إعادة توزيع الحقائب واستحداث وزارات جديدة

شهدت الحكومة تعديلًا في بعض الاختصاصات، إذ نقلت اختصاصات الغابات من وزارة الفلاحة إلى وزارة التجهيز والماء والغابات التي يرأسها نزار بركة، بينما أضيفت السيادة الغذائية إلى اسم وزارة الفلاحة والصيد البحري التي يرأسها خالد حاتيمي خلفًا لأحمد البواري.

تم توسيع اختصاصات وزارة الصناعة والتجارة لتشمل الاستثمار والإدماج الاقتصادي تحت قيادة رياض مزور الذي حافظ على الحقيبة منذ 2021، واحتفظ محمد المهدي بنسعيد بمنصب وزارة الشباب والثقافة مع إضافة الرياضة وحذف التواصل دون توضيح مستقبل اختصاصات الإعلام والصحافة.

عيّن عز الدين المداوي وزيرًا للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بعد تعيينه أول مرة في 2024 واحتفظ بالمنصب، وعيّن عبد الصمد قيوح وزيرًا للنقل واللوجيستيك بعد تعيينه أول مرة في 2024 واستمر في المنصب.

استحدثت وزارة مستقلة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة وأسندت إلى أحمد رحو الذي تولى سابقًا رئاسة بنك القرض العقاري والسياحي ومجلس المنافسة.

كما تولى جلال شرف وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني خلفًا لفاطمة الزهراء عمور، وتولت نجوى كوكوس وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة بعد برزها في قضايا حقوق المرأة والمساواة داخل حزب الأصالة والمعاصرة.

فيما يخص الوزراء المنتدبين، استمر عبد اللطيف لوديي في منصب الوزير المنتدب لإدارة الدفاع الوطني منذ 2010، واحتفظ عمر حجيرة بمنصب الوزير المنتدب للتجارة الخارجية، واستمر أحمد المهدي المزواري في منصب الوزير المنتدب للصيد البحري بعد عمله في مجلس النواب ولجنة المالية.

أسندت حقيبة التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي إلى كمال الهشومي من الاتحاد الاشتراكي، بينما تولى ماديحة خيير من الاستقلال حقيبة التكوين المهني والتأهيل بعد عملها في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية.

تولى فاطمة السعدي من الأصالة والمعاصرة ملف الإسكان والسياسات الحضرية، وانتخب صلاح الدين عبقري رئيسًا لمنظمة شباب الحزب في سبتمبر 2025 وتولى حقيبة الوزير المنتدب للشباب، بينما تولى رشيد حموني من التقدم والاشتراكية حقيبة الوزير المنتدب للإدماج الاجتماعي بعد ترأسه للفريق النيابي في مجلس النواب.

كما عادت عائشة كلاع من الاتحاد الاشتراكي إلى المسؤولية العمومية عبر حقيبة الوزير المنتدب لإصلاح الإدارة بعد عملها في لجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية، وأسند عبد الجبار الرشيدي من الاستقلال مسؤولية الوزير المنتدب للصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني بعد برزه في القضايا الاجتماعية والعمل الحزبي والمؤسساتي.

الخلفية الانتخابية وتوزيع المقاعد في البرلمان

تشكلت الحكومة بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر 2026، والتي فاز فيها حزب الأصالة والمعاصرة، ثم تم بناء أغلبية برلمانية تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، مجتمعةً حائزةً على 207 مقاعد في مجلس النواب.

وبهذه التشكيلة، تجمع حكومة المنصوري بين استمرارية وزراء مخضرمين وعودة قيادات حزبية وانتقال برلمانيين إلى السلطة التنفيذية، مع إبراز إعادة توزيع الاختصاصات واستحداث وزارة للذكاء الاصطناعي كأبرز معالم المرحلة الحكومية الجديدة.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *