أكد رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية التركي، إبراهيم قالن، يوم الثلاثاء، أن دول العالم التركي ستسهم في ترسيخ السلام على المستويين الإقليمي والعالمي.
التعاون الاستخباراتي في بوراباي
جاء تصريح قالن خلال كلمة ألقاها في أعمال الدورة الـ28 لمؤتمر أجهزة الاستخبارات في الدول التركية، الذي احتضنته مدينة بوراباي في كازاخستان، بحضور رؤساء أجهزة الاستخبارات والأمن من عدة دول تنتمي إلى العالم التركي.
وشدد قالن على ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بين دول العالم التركي، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب، مؤكداً أهمية بناء تنسيق استراتيجي وقدرات ردعية لضمان الاستقرار الإقليمي.
مواجهة التهديدات الجديدة وأمن الممرات
وأشار رئيس الاستخبارات التركية إلى أهمية إنشاء بنية أمنية متعددة المجالات لمواجهة التهديدات المستجدة، لا سيما في الفضاء السيبراني ومجال الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تعزيز التعاون التكنولوجي في الصناعات الدفاعية.
كما لفت قالن إلى ضرورة تأمين الممرات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الممر الأوسط وممر زنغزور، معتبراً أن العالم التركي قادر على بناء محوره الخاص ضمن النظام العالمي متعدد الأقطاب، مما سيسهم في إحلال السلام إقليمياً ودولياً.
قبرص الشمالية وآسيا الوسطى
وأكد قالن أن جمهورية شمال قبرص التركية تشكل جزءاً لا يتجزأ من العالم التركي، مشدداً على أهمية دعم حقوقها وضمان تمثيلها في المحافل متعددة الأطراف. وأضاف أن تعزيز قوة العالم التركي لا ينبغي أن يثير قلق أي طرف.
وذكر أن آسيا الوسطى تحتفظ بمكانتها المحورية، سواء في مسار التاريخ أو في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.
مشاركة واسعة ونقاشات معمقة
وشهد المؤتمر مشاركة رؤساء أجهزة الاستخبارات والأمن من تركيا، كازاخستان، أذربيجان، قرغيزستان، وأوزبكستان. إلى جانب ممثلين عن لجنة الدولة للأمن القومي في طاجيكستان، ووزارة الأمن الوطني في تركمانستان، ومكتب المعلومات المجري، بصفة ضيوف شرف.
وناقش المشاركون التطورات العالمية الراهنة، ووضعوا استراتيجية مشتركة للأمن الإقليمي، وشملت المحادثات أمن الحدود ومكافحة الإرهاب، إلى جانب التدابير اللازمة لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة في ظل التهديدات الحالية.





