مرصد يمني: 117 صحفياً وإعلامياً نزحوا من الساحل الغربي بسبب التصعيد

16/09/2026 13:21

أعلن مرصد الحريات الإعلامية في اليمن، الأربعاء، أن 117 صحفياً وعاملاً في المجال الإعلامي اضطروا للنزوح من مدينة المخا ومناطق مجاورة في الساحل الغربي للبلاد، وذلك نتيجة للتصعيد العسكري المستمر منذ مطلع شهر سبتمبر/أيلول الجاري.

تفاصيل النزوح وأسبابه

وذكر المرصد، وهو منظمة غير حكومية، في بيان صحفي أن ما لا يقل عن 117 صحفياً وإعلامياً وعاملاً في مؤسسات إعلامية غادروا مدينة المخا بمحافظة تعز الواقعة في جنوب غرب اليمن والمناطق المحيطة بها خلال سبتمبر الجاري. وجاء ذلك على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة ودخول جماعة الحوثي إلى المخا.

وأوضح البيان أن عملية النزوح تمت بصورة مفاجئة، حيث غادر عدد من الصحفيين منازلهم قبل ساعات من دخول الحوثيين إلى المدينة، وذلك خوفاً من التعرض للاعتقال أو الاحتجاز بسبب عملهم الإعلامي.

وأضاف البيان أن بعض الصحفيين اضطروا إلى المغادرة دون أن يتمكنوا من نقل ممتلكاتهم الشخصية أو معداتهم المهنية التي يستخدمونها في عملهم الصحفي.

ونقل المرصد عن عدد من الصحفيين الذين غادروا المخا قولهم إن جماعة الحوثي اقتحمت منازل زملاء لهم ونهبت محتوياتها. بينما أفاد آخرون أنهم غادروا بشكل عاجل ولم يتمكنوا من اصطحاب سوى جزء محدود من حاجياتهم ومعدات العمل.

وفاة صحفي أثناء النزوح

وأشار المرصد إلى وفاة الصحفي زكريا دهمان، المسؤول عن الخارطة البرامجية في قناة الجمهورية المملوكة لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، وذلك في مدينة عدن. وتوفي دهمان بعد تدهور حالته الصحية خلال فترة الأحداث وتعقيدات ظروف نزوحه من المخا إلى عدن، وفقاً لما نقله زملاؤه.

ولفت المرصد إلى أن مغادرة الصحفيين والمراسلين لمدينة المخا أدى إلى تراجع قدرة الجهات المعنية على الحصول على معلومات مستقلة ومباشرة من داخل المدينة. وهذا من شأنه أن يزيد صعوبة التحقق من التطورات الميدانية ونقل المعلومات إلى الجمهور.

دعوة للدعم العاجل

ودعا المرصد المنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة والشركاء المعنيين بحرية الصحافة إلى ضرورة التحرك العاجل لتوفير الدعم اللازم للصحفيين النازحين. وشملت الدعوة المساعدات المالية المؤقتة، وتأمين السكن، والدعم النفسي، والمساندة المهنية، وتوفير الاحتياجات والمعدات التي تمكنهم من استمرار العمل الإعلامي في ظروف آمنة.

التصعيد الميداني على الساحل الغربي

وتشهد مناطق الساحل الغربي في اليمن منذ أيام تصعيداً ميدانياً واسع النطاق، تزامن مع تقدم جماعة الحوثي وسيطرتها على مواقع ومناطق كانت تحت سيطرة القوات الحكومية. هذه التطورات أعادت رسم خريطة السيطرة على أجزاء من الساحل المطل على البحر الأحمر والقريب من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية أنها حققت تقدماً في محافظة الجوف الحدودية مع المملكة العربية السعودية، واقتربت من مدينة الحزم، مركز المحافظة.

كما أعلنت القوات الحكومية أنها شنت غارات جوية استهدفت أهدافاً للحوثيين في مدينة المخا ومحيطها، بالإضافة إلى مناطق أخرى في محافظات تعز ولحج والضالع. وأكدت القوات أنها دمرت عربات عسكرية وأسلحة تابعة للحوثيين، فضلاً عن التصدي لهجوم كبير على مدينة مأرب.

وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز 2026، بعد فترة من الهدوء النسبي الذي شهدته البلاد.

ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/أيلول 2014. ثم تدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس/آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *