أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء 16 سبتمبر 2026، وقوفها إلى جانب الحكومة اليمنية الشرعية في مواجهة “ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران”، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي عُقدت في نيويورك.
وقالت كبيرة مستشاري السياسات في البعثة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مورغان أورتاغوس، إن الوضع الميداني في اليمن تدهور بشكل ملحوظ خلال الأيام الخمسة الماضية، مشيرة إلى أن قوات الحوثيين تمكنت من التقدم على طول ساحل البحر الأحمر وتوسيع نطاق سيطرتها في تلك المنطقة الحيوية.
خسائر فادحة وأضرار بالموانئ
وأوضحت أورطاغوس أن هجمات الحوثيين أودت إلى سقوط “خسائر فادحة” في صفوف المديين، كام ألحقت أضراراً تقدر بمليين الدولارات بالبنية التحتية للموانئ التاي تودي دوراً حيويياً في استيراد الغذاء والمساعدات الإنسانية الأساسية إلى المنطقة.
وإفايت أن نح 100 ألف يمني نزحوا من مناطقهم، فيما لقي عدد كبیر من المديین حتفهم. وأكدت أن الواليات المتحدة تعمل مع شركائها للحفاظ على حریة الملاحة.
احتجاز موظفين أمريكيين وأمميين
وکدت أورطاغوس أن الحوثيين یواصلون احتجاز ما لا یقل عن 20 موظفاً محلیاً في السفارة الأمریکیة، وأكثر من 70 موظفاً محلیاً في الأمم المتحدة، بصورة تعسفیة. ودعت إلى “الإفراج الفوري وغیر المشروط عن هولاء الأشخاص”.
انتهاك لسيادة السعودية
وقالت أورطاغوس إن الحوثيين یقومون بأعمال تقوض الاستقرار الإقلیمي، مشیرة إلى أن هجمات بالصواریخ والطائرات المسیرة استهدفت مدناً مختلفة في السعودية یومي 14 و15 سبتمبر/أیلول، وأسفرت عن إصابة 13 مدنیاً.
وأفادت بأن هجوماً وقع في 8 سبتمبر/أیلول أدى أیضاً إلى إصابة أكثر من 70 شخصاً، واندلاع حرائق في منشآت نفطیة حیویة. واعتبرت أن “هذه الأعمال تمثل انتهاكاً واضحاً لسیادة المملكة العربیة السعودیة ولحیاة المدنیین”.
دعوة لوقف دعم الحوثیین
وأضافت أورطاغوس أن الولایات المتحدة تطالب الحوثیین بوقف تقدمهم، والانسحاب من المناطق التي سیطروا علیها، وإنهاء هجماتهم.
وقالت: “كما نطالب جمهوریة إیران الإسلامیة بوقف دعمها لأنشطة الحوثیین. یجب أن یكون هذا المجلس واضحاً بشأن دور إیران في استمرار هذا الصراع، من خلال تسلیح الحوثیین وتمویلهم وتوجیههم. إن وقف الدعم الخارجي أمر ضروري للقضاء على قدرات الحوثیین”.
وتشهد مناطق الساحل الغربي في الیمن منذ أیام تصعیاً میدانیاً واسعاً، تزامن مع تقدم جماعة الحوثي وسیطرةى على مواقع ومناطق كانت خاضعة لقوات حكومیة، في تطورات أعادت رسم خریطة السیطرة على أجزاء من الساحل المطل على البحر الأحمر والقریب من مضیق باب المندب.
في المقابل أعلنت القوات الحكومیة الیمنیة تحقیق تقدم في محافظة الجوف والاقتراب من مدینة الحزم، مركز المحافظة. وتصاعدت المواجهات بین القوات الحكومیة والحوثیین منذ مطلع یولیو/تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ویشهد الیمن حرباً منذ سیطرة الحوثیین على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أیلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقیادة السعودیة في مارس/آذار 2015، دعم الحکومة الیمنیة المعترف بها دولیاً.





