دعت الحكومة اليمنية، الثلاثاء، الأمم المتحدة إلى تكثيف وجودها وتوسيع نطاق عملياتها الإنسانية والتنموية، على أن تتخذ من العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة قاعدةً لها، مع العمل على تحسين آليات التنسيق المشترك لتسريع وتيرة الاستجابة للاحتياجات المتنامية.
لقاء وزيرة الخارجية مع المسؤول الأممي
جاء هذا الموقف خلال اجتماع عقده وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة، في مدينة عدن، مع القائم بأعمال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، لوران بوكيرا، حيث تم بحث تطورات الأوضاع الراهنة وتأثير التصعيد العسكري المستمر من جانب الحوثيين على الجانبين الإنساني والتنموي.
وأكدت الحكومة اليمنية، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، على أهمية أن تتكامل الجهود الإغاثية مع مشاريع دعم المؤسسات الوطنية المحلية، وتوسيع نطاق البرامج التنموية ذات الاستدامة، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
موقف واضح تجاه الانتهاكات الحوثية
وشددت الحكومة على أن الأمم المتحدة مطالبة باتخاذ موقف صريح وحازم إزاء الانتهاكات التي ترتكبها جماعة الحوثي بحق موظفي الأمم المتحدة ومكاتبها وممتلكاتها، بما يكفل حماية العاملين في المجال الإغاثي ويحافظ على استقلالية العمل الإنساني ونزاهته.
من جهتهم، أعرب بوكيرا عن التزام الأمم المتحدة بمواصلة التنسيق الوثيق مع الحكومة اليمنية والمانحين الدوليين، بهدف دعم جهود الاستجابة الطارئة وضمان استمرارية البرامج التنموية في مختلف أنحاء اليمن.
تداعيات التصعيد الميداني والنزوح
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أعلنت الحكومة اليمنية عن تسجيل نزوح 12 ألفاً و597 أسرة في ست محافظات، نتيجة الموجة الأخيرة من النزوح التي تسبّب بها التصعيد العسكري في البلاد. كما شكّلت السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن خلية للاستجابة الإنسانية بغرض التعامل مع تداعيات هذا التصعيد.
ويأتي كل ذلك في ظل تصعيد ميداني متسارع خلال الأيام القليلة الماضية، تزامن مع تغيّرات في خريطة السيطرة. فقد أعلنت جماعة الحوثي سيطرتها على عدد من المديريات في الساحل الغربي وجزر في البحر الأحمر، من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب الاستراتيجي.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدّم في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، بالإضافة إلى شن غارات جوية على مواقع عسكرية للحوثيين في منطقة المخا ومناطق أخرى بمحافظات تعز ولحج والضالع، والتصدي لهجوم على محافظة مأرب.
وتصاعدت حدة المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات أخرى في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





