تحذير من صراع أوروبي روسي
في 16 سبتمبر 2026، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع طاولة مستديرة مع ممثلي البعثات الأجنبية في موسكو بأن أي هجوم تشنه الدول الأوروبية على روسيا سيؤدي إلى حرب تختلف عن سابقاتها وتكون قصيرة جداً.
وأضاف لافروف: «ستكون مختلفة وقصيرة».
المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا
أكد لافروف استعداده الدائم لإجراء مفاوضات جادة، مشيراً إلى أن روسيا لم تتخلَّ عن الحوار أبداً وأن المفاوضات قد تكون ثلاثية أو ثنائية، وأنها لا تسعى إلى إطالة أو تعقيد العملية التفاوضية.
وقال: «مستعدون دائما لمفاوضات جادة. لم نتخلَّ عن المفاوضات. ويمكن أن تكون المفاوضات ثلاثية أو ثنائية. ولم نعمل أبدا على إطالة المفاوضات أو تعقيدها».
وتذكّر الوزير بمفاوضات إسطنبول التي جرت بين روسيا وأوكرانيا في عام 2022، موضحاً أن عرقلة تلك الاتفاقات بسبب تدخل الغرب لن تمنع روسيا من الاستمرار في العملية العسكرية الخاصة خلال فترة المفاوضات.
وأشار إلى أن موقف روسيا بشأن أوكرانيا لم يتغير، وقال: «لم نغير موقفنا أبدا، ومستعدون لإيجاد تسويات معقولة في إطار هذا الموقف. لكننا لم نتخلَّ أساسا عن أهدافنا المتمثلة في ضمان أمننا، وعدم السماح لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بالاقتراب من حدودنا، وضمان الحقوق المشروعة للروس والمتحدثين باللغة الروسية».
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تختلف عن باقي الدول الغربية في فهمها لهذه الأسباب الأساسية، معرباً عن تقديره لمبادرات الإدارة الأمريكية الرامية إلى حل الأزمة الأوكرانية.
وأكد أن «الولايات المتحدة لم تعرض على روسيا تاتا مبادلة بهدف تحقيق حل يتعلق بأوكرانيا مقابل التوصل إلى حل بشأن إيران».
موقف أوروبا من أوكرانيا لا معنى له
انتقد لافروف stance الأوروبيين الذين يؤكدون أنهم لن يعترفوا أبداً بشبه جزيرة القرم ودونباس ويقبلون حدود عام 1991، ووصف موقف الاتحاد الأوروبي بأنه لا معنى له ويتكرر في وثائقه السياسية وتصريحاته وإعلاناته.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يكرر باستمرار أن أوكرانيا ستصبح عضواً في الناتو، موضحاً: «ولو لم يقنع الأوروبيون الولايات المتحدة بالتخلي عن تفاهمات أنكوريج (ألاسكا)، لكان العالم يعيش منذ عام دون حرب».
وأكد أن الدول الأوروبية تحاول أحياناً إنشاء قناة اتصال سرية مع موسكو بشأن أوكرانيا، مشدداً على أن روسيا لم تتخلَّ قط عن المفاوضات.
وأشار إلى أن أوروبا صادرت سفناً روسية، وقال: «تزايد التدخلات في حرية الملاحة خلال الفترة الأخيرة أمر مثير للقلق. فقد احتجزت الدول الأوروبية 12 سفينة منذ يناير/كانون الثاني بذرائع مختلقة».
ولفت لافروف إلى تعثر مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة في يونيو/حزيران، وعدم تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، مؤكداً أن الأمريكيين لم ينجحوا بعد في حل قضايا أوكرانيا وإيران وفلسطين.
وختم بالقول إن «المسألة الإيرانية يجب أن تُحل من خلال مبادرات دول المنطقة».





