رئيس الوزراء الجزائري يزور مالي في زيارة صداقة لإحياء العلاقات

14/09/2026 13:46

وصول رئيس الوزراء الجزائري إلى باماكو

وصل سيفي غريب، رئيس وزراء الجزائر، إلى العاصمة المالية باماكو يوم الاثنين الموافق 14 سبتمبر 2026، في زيارة وُصفت بأنها “صداقة”. جاءت الزيارة بعد فترة توتر استمرت نحو ثلاث سنوات بين البلدين.

محتوى الزيارة والبيانات الصادرة

وفقاً لبيان رئاسة الوزراء الجزائرية، فإن غريب يزور باماكو بناء على تكليف الرئيس عبد المجيد تبون، ويهدف اللقاء إلى إحياء “الديناميكية الجديدة” في العلاقات الثنائية. وأضاف البيان أن الزيارة تعكس الرغبة المشتركة للقيادتين في رفع مستوى التعاون إلى “آفاق أرحب”.

أُستقبل غريب لدى وصوله إلى مطار باماكو من قبل نظيره المالي، السيد عبد الله مايغا، وعدد من المسؤولين الماليين. ويرافقه في الزيارة لوناس مقرمان، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية.

خلفية العلاقات والتوترات السابقة

ذكر البيان الثاني أن غريب أجرى محادثات فردية مع مايغا قبل أن تنضم إليها وفود البلدين، وأن اللقاء أتاح استعراض “العلاقات التاريخية والأخوية” وتأكيد ضرورة مضاعفة الجهود المشتركة لتحقيق الإرادة السياسية التي يشاركها الرئيسان عبد المجيد تبون وعاصيمي غويتا.

وأكد الجانبان على ضرورة تعزيز أواصر التضامن والتعاون وحسن الجوار لخدمة مصالح الشعبين وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

تاريخ العلاقات وخطوات خفض التوتر الحالية

الجزائر ومالي تتبعان حدوداً برية تفوق ألف كيلومتر، وكانت الجزائر قادت لجنة متابعة اتفاق السلام بين الحكومة المركزية في باماكو ومسلحي حركات الأزواد (الطوارق) شمالي البلاد. وفي عام 2014 احتضنت الجزائر مفاوضات بين الطرفين أدت إلى توقيع اتفاق سلام في يونيو/حزيران من العام التالي، المعروف باسم “مسار الجزائر”.

ومع ذلك، توترت العلاقات منذ مطلع 2024 بعد إعلان السلطات الانقلابية في باماكو إنهاء العمل باتفاق السلام الموقع بالجزائر عام 2015 بين حركات الأزواد والحكومة المركزية، متهمة الجزائر بأعمال عدائية بينما أكدت الجزائر تمسكها بدعم الحلول السياسية والسلمية للأزمة المالية.

وبدأت مؤخراً خطوات لتخفيف التوتر شملت عودة السفيرين وإعادة فتح المجال الجوي، في إطار مساعي خفض التصعيد بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *