سفارة تركيا بالقاهرة تستضيف الحوار المتوسطي التحضيري لمؤتمر المناخ COP31

اللقاء التحضيري في القاهرة

في 14 يوليو 2026، استضافت سفارة تركيا بالقاهرة الاجتماع الثاني للحوار المتوسطي للمناخ، وهو إعداد لمؤتمر الأطراف الثالث والثلاثون (COP31) الذي سيعقد في أنطاليا بين التاسع والعشرين من نوفمبر. نظم اللقاء أمانة الاتحاد من أجل المتوسط بالشراكة مع تركيا بصفتها الدولة المضيفة للمؤتمر، بهدف بلورة رؤية متوسطية مشتركة قبل انطلاق الفعالية.

وأوضحت السفارة في بيان أن نتائج الجلسات التشاورية ستُجمع في مذكرة تُعرض خلال المؤتمر في أنطاليا. وقد نُظم الحدث بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية، وتحت إشراف السفير التركي لدى مصر صالح موطلو شن ونائبة الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط للتنمية المستدامة نسرين التميمي.

جمع الاجتماع ممثلين عن الجهات المعنية بشؤون المناخ في مصر، وتوزعوا على ثلاث جلسات تتماشى مع جدول أعمال COP31: переход قطاع الطاقة، وتمويل المناخ وتنفيذه، والتكامل بين اتفاقيات ريو والتكيف مع التغير المناخي. وأكد المشاركون على ضرورة مواءمة العمل المناخي مع أهداف التنمية المستدامة، لا سيما في مجالات التخطيط الحضري، والنقل، والاقتصاد الأزرق والاقتصاد الأخضر.

التركيز على البعد المتوسطي

أشار السفير صالح موطلو شن إلى أن تركيا، بصفتها الدولة المضيفة لـ COP31، جعلت تعزيز البعد المتوسطي للعمل المناخي أحد محاور رئاستها للمؤتمر، وطموحها أن يترك المؤتمر إرثاً دائماً لمنطقة البحر الأبيض المتوسط عبر تعزيز التعاون الإقليمي ودفع التنفيذ الميداني في جميع أنحاء المنطقة.

ولفت إلى أن “حوار أنطاليا المتوسطي للمناخ” يهدف إلى نقل أولويات وخبرات الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية في المنطقة إلى أجندة المؤتمر، بحيث تعكس القرارات المتخذة واقع واحتياجات الشركاء المتوسطيين.

تعزيز الصمود والتعاون الإقليمي

من جهتها، حذرت نائبة الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط للتنمية المستدامة نسرين التميمي من أن الظواهر المناخية القاسية مثل موجات الحر، والجفاف، وحرائق الغابات، والسيول المفاجئة أصبحت مصدر قلق متزايد لملايين السكان في المنطقة.

وأوضحت في كلمتها أن مشاورات الحوار المتوسطي للمناخ تمثل فرصة لتعزيز العمل المناخي المشترك، وتقوية القدرة على الصمود، وحماية الموارد الطبيعية، ودعم التنمية المستدامة في حوض البحر المتوسط.

ولفتت إلى أن متوسط درجات الحرارة في منطقة البحر المتوسط يرتفع بنحو عشرين بالمئة فوق المتوسط العالمي، ما يزيد الضغوط على البيئة ويؤكد الحاجة الملحة لتعاون إقليمي أقوى لمواجهة التحديات المناخية.

والاتحاد من أجل المتوسط هو منظمة حكومية دولية أورومتوسطية تضم دول الاتحاد الأوروبي وست عشرة دولة من جنوب وشرق البحر المتوسط.

ومن المقرر أن تستضيف تركيا مؤتمر الأطراف الثالث والثلاثون لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ بين التاسع والعشرين من نوفمبر المقبل.

وتعتبر مؤتمرات الأطراف للأمم المتحدة حول تغير المناخ من أهم منصات الدبلوماسية المناخية عالمياً، حيث تشارك مائة وسبع وتسعون دولة سنوياً لمناقشة خفض الانبعاثات، وسياسات التكيف، والتمويل المناخي، وآليات الخسائر والأضرار، وأسواق الكربون، وقواعد تنفيذ اتفاق باريس، ما يمنح الدولة المضيفة مكانة محورية على خريطة السياسات المناخية الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *