العلاقات التاريخية بين السعودية واليمن
منذ زمن طويل يتمتع اليمن بمكانة خاصة لدى المملكة العربية السعودية، إذ كان يعتبر أكثر الدول حظوة في التاريخ وما زال ذلك مستمراً. تمثل الجالية اليمنية أكبر مجموعة أجنبية reside في السعودية، وتتميز بحضورها الفعّال في مختلف القطاعات وباختلاطها الاجتماعي الذي وصل إلى مستوى المصاهرة والنسب. إضافة إلى ذلك، يشترك السعوديون واليمنيون في العديد من التقاليد والعادات، لا سيما في المناطق المتاخمة للحدود التي تمتد لأكثر من ألف وأربعمائة كيلومتر.
الدعم السعودي وتحديات القيادة اليمنية
قدمت السعودية دعماً سخياً لليمن في جميع المجالات، مع تركيز خاص على الاقتصاد والسياسة، ووجه هذا الدعم إلى المواطن اليمني في كل أنحاء البلاد دون تمييز حسب المنطقة أو المذهب أو الانتماء السياسي. وقد ولد هذا السلوك ثقة عميقة لدى اليمنيين تجاه إخوتهم السعوديين، الذين عرفوهم عبر التاريخ بأهل صدق وشهامة ومروءة وعزة نفس. وعلى الرغم من ذلك، لم تستغل القيادة السياسية اليمنية هذه العلاقة الفريدة لتحقيق تنمية حقيقية؛ بل انشغلت بصراعات داخلية قسمت المجتمع إلى فرق وأحزاب تتناحر، مما أدى إلى إهمال الخدمات الأساسية وانتشار الفقر بين اليتامى والأرامل وكبار السن.
ويُظهر ذلك ما قاله محمد البخيتي بابتسامته الصفراء الشاحبة: “ليس لليمن ما يخسره في حربه ضد السعودية.. فيا للعار ويا للعجب العجاب أن يتفاخر أحد بتخلُّف بلاده وتدمير بنيتها التحتية، وقتل رجالها وتجنيد أطفالها والزَّج بهم في محرقة لا ناقة لهم فيها ولا جمل، مع أنها كانت نبع الحضارات وأصل العرب.”
كما رصد مراقبون مشهداً في الحرم حيث رفض شاب يمني في منتصف العمر ترك جنبيته عند طلب رجل الأمن، مفضّلاً الاحتفاظ بها على دخول الحرم رغم اللطف الذي أبداه officer، ما يعكس ضعف الوعي الثقافي والتعليمي نتيجة انشغال الأنظمة الحاكمة بالصراعات السياسية بدلاً من بناء الدولة.
المؤامرات الخارجية ودور الشرعية
استغل علي عبد الله صالح الفرصة لتخريب الجهود السعودية، فسلّم السلطة للحوثيين ليلاً بينما كان الناس نيام، وهو act الذي وصفته المصادر بأنه القشة التي قصمت ظهر البعير وزادت الزيت على النار، مما deepened الانقسام بين الشرعية والمعارضين للحوثيين. ومع مرور الوقت وجد الحوثيون في أعداء السعودية الذين يكرهون استقرارها ونفوذها الإقليمي حليفاً طبيعياً، فاستهدفوا بالصواريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالإضافة إلى أبها وخميس مشيط والرياض والدمام، سعيا لإيذاء مقدسات المسلمين.
ومع ذلك، انكشف القناع وسقطت آخر ورقة التوت التي كانت تخفي حقد أولئك الذين تظاهروا بالأمس القريب بالأخوة والصدقة، mostrando الوجه الحقيقي الذي يزعجه نجاح السعودية ومكانتها بين العالمين وخدمتها للحرمين الشريفين.
ويحذر الكاتب من أن هذه المؤامرة ليست جديدة؛ فهي نفس النمط الذي شوهد في العراق وسوريا وفلسطين ولبنان والصومال والسودان وليبيا، داعياً الشعوب العربية، خاصة أهل الخليج، والمسلمين في كل أنحاء الأرض إلى الانتباه لما يُحاك ضد المقدسات في مكة والمدينة.
ويذكر أن السعودية دولة عريقة عمرها ثلاثة قرون، تملك من الإمكانيات والموارد والعدة والعتاد ما يمكنها من أداء واجبها والدفاع عن مقدساتها، مستشهدة بقول دايم السيف: “(الإسلام ينادي، إن لم نلبِ فمن يلبي؟.. لا مكان اليوم لضعيف، ولا أمان لصديق أو حليف، ولا اعتماد إلا على الله ثم على الذَّات، ولا مجال للترف والملذات.. إنه يوم العزم والحزم والثبات، فلنشمر عن السواعد).”
وأخيراً، تؤكد الرياض أنها ستستمر في دعم الشرعية اليمنية بكل قوة حتى تستعيد الدولة من خاطفيها، وتعود الحياة والازدهار إلى صنعاء الحبيبة، وتعم الفرحة جميع ربوع اليمن، داعية الأطراف اليمنية إلى ترك التحزب والتشرذم والوقوف صفاً واحداً ضد المؤامرات الخارجية التي تسعى لتمزيق الوحدة ونهب الثروات.






