بلغاريا تدين هجمات الطائرات المسيّرة على سفن تجارية في البحر الأسود

شارك
بلغاريا تدين هجمات الطائرات المسيّرة على سفن تجارية في البحر الأسود

إدانة رئاسية ودعوة للتحقيق

في 13 أكتوبر 2026، أدانت رئيسة بلغاريا إيليانا يوتوفا الهجمات التي نفذت بطائرات مسيّرة ضد سفن تجارية قبالة سواحل بلادها في البحر الأسود، ووصفها بأنها خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني وقانون البحار، ودعت إلى إجراء التحقيق السريع والعمل على تهدئة الصراع عبر المبادرات الدبلوماسية.

تفاصيل الهجمات والسفن المتضررة

وفقاً لبيان الرئاسة البلغارية، استهدفت ثلاث طائرات مسيّرة السفينة “تشيلسي 3” التي ترفع علم مالطا على بعد 17 ميلاً بحرياً شرق مدينة فارنا، بينما غرقت السفينة “إتش إس ديغنيتي” التي تحمل علم غينيا بيساو على بعد 15 ميلاً بحرياً شرق قرية كرابيتس التابعة لمدينة دوبريتش. وأضاف البيان أن التدخل السريع لمركز فارنا للتنسيق والإنقاذ البحري أسفر عن إنقاذ طاقم السفينة الأولى وعدد من البحارة الذين كانوا على متن السفينة الثانية، وتستمر القوات المسلحة البلغارية وشرطة الحدود والإدارة البحرية في عمليات البحث والإنقاذ للعثور على الناجين.

بيان وزارة النقل والمواصلات

أصدرت وزارة النقل والمواصلات البلغارية توضيحاً فنياً بشأن السفينتين، مشيرة إلى أن السفينة “تشيلسي 3” كانت في رحلة من ميناء غيراسون التركي إلى ميناء جيورجيوليشتي في مولدوفا وتعرضت للهجوم عند الساعة 01:15 بالتوقيت المحلي (+3 تغ). وأوضحت الوزارة أن السفينة “إتش إس ديغنيتي” هوجمت عند الساعة 01:20 بالتوقيت المحلي، ما أدى إلى غرقها، وكانت السفينة فارغة وتبحر من ميناء مستغانم الجزائري باتجاه ميناء بريلا الروماني.

تصريحات النقابة السورية والردود الدولية

في وقت سابق من يوم الثلاثاء، أعلنت نقابة البحارة السوريين غرق السفينة “إتش إس ديغنيتي” بعد هجوم بمسيّرات جوية وبحرية قبالة السواحل البلغارية، مبينة أن على متنها 16 بحاراً بينهم 14 سورياً، وأن خمسة من أفراد الطاقم أنقذوا بينما تستمر عمليات البحث عن أحد عشر مفقوداً، ولم تحدد النقابة الجهة المسؤولة عن الهجوم. ويأتي هذا الحادث وسط اتهامات أوكرانية لروسيا بالوقوف وراء استهداف سفن تجارية قبالة السواحل البلغارية، دون ثبوت مسؤولية موسكو عنها.

ويذكر أن الحادث وقع بعد نحو أسبوع من هجوم مماثل استهدف سفينتين تجاريتين في المنطقة الاقتصادية البلغارية بالبحر الأسود على بعد نحو 70 ميلاً بحرياً شرق مدينة بيالا الساحلية، حيث أعلنت الحكومة البلغارية آنذاك غرق السفينة “ألفا وطن” التي ترفع علم توغو، بينما اندلع حريق في السفينة الثانية “إيبل” المسجلة في بالاو قبل إنقاذ طاقمها البالغ عددهم 18 بحاراً.

وفي أعقاب ذلك الحادث، ذكرت السلطات السورية أن طاقم السفينة “ألفا وطن” يتكون من عشرة أشخاص بينهم تسعة سوريين ومصري، بينما أفاد التلفزيون البلغاري الرسمي بأمسية الأربعاء الماضي بوجود اثني عشر بحاراً سورياً على متنها، ولم يتضح سبب التباين بين الروايتين، ما دفع سوريا إلى مطالبة الخميس الماضي بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في الأمر.

وبحسب رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف، فإن بلغاريا لا تملك أدلة واضحة وقاطعة تسمح باتهام جهة محددة بتنفيذ الهجمات، لكنه رأى أن نتائجها تصب في مصلحة روسيا، وقد استدعت بلغاريا السفير الروسي على خلفية الأحداث، في حين اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها موسكو باستهداف السفن التجارية وتهديد الأمن البحري في البحر الأسود.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *