تصريح دولت بهتشلي
أكد رئيس حزب الحركة القومية التركي دولت بهتشلي، أن هدفَي «تركيا بلا إرهاب» و«منطقة خالية من الإرهاب» أصبحا ساريَي المفعول ضمن مسار استراتيجي موحد، وذلك في بيان صدر الأربعاء تعليقاً على تصويت البرلمان التركي بأغلبية 467 صوتاً لصالح إقرار «قانون تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي».
مضمون القانون الجديد
أوضح بهتشلي أن القانون المذكور يشكل إطاراً قانونياً شاملاً لاستئصال الإرهاب وجميع مراكزه السياسية والاجتماعية والمسلحة من جذورها. وأشار إلى أن الهدف لا يقتصر على تحييد العناصر المسلحة فحسب، بل يمتد إلى تجفيف البيئات السياسية والاجتماعية والجيوسياسية التي قد تسمح بإعادة إنتاج الإرهاب مجدداً.
أهمية التوقيت والأهداف الاستراتيجية
لفت بهتشلي إلى أن التطورات الإقليمية، لا سيما الصراع المتصاعد في المنطقة، أظهرت ضرورة حسم ملف الإرهاب داخل الأراضي التركية، معتبراً أن ذلك أصبح ضرورة تتعلق بالأمن القومي وبقاء الدولة. وشدد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على إخراج الإرهاب بشكل كامل من حياة الدولة والمجتمع، وعدم السماح بإعادة إنتاج أهدافه بوسائل أو مسميات مختلفة. وأكد أن وحدة الأراضي التركية، وهيكل الدولة الموحد، والسيادة الوطنية، ووحدة الشعب والوطن ليست مواضيع قابلة للتفاوض.
الآثار الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة
أوضح بهتشلي أن القضاء النهائي على الإرهاب سيسهم في إطلاق الإمكانات الاقتصادية والاجتماعية للمناطق التي عانت طويلاً من تداعياته، عبر تعزيز الاستثمار والإنتاج والصناعة والزراعة والسياحة والتعليم والتوظيف. يُذكر أن البرلمان التركي أقر مساء الاثنين مشروع قانون «تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي» ليصبح قانوناً نافذاً، ضمن إطار مسار «تركيا بلا إرهاب». ويهدف القانون إلى تحديد إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية الجارية وتنفيذ أحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم «بي كي كي» الإرهابي، بالإضافة إلى الإجراءات الأخرى التي ستُتخذ عقب نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية، والذي يؤكد تثبت الأجهزة الأمنية من إنهاء التنظيم والتشكيلات المرتبطة به لجميع أشكال وجوده الفعلي، وتسليمه جميع أنواع الأسلحة والذخائر التي تحت سيطرته. ويشمل القانون جرائم تأسيس التنظيم أو إدارته، والانتماء إليه، وتقديم المساعدة له عن علم وإرادة، والترويج له، إضافة إلى الجرائم المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم والجرائم المنصوص عليها في قانون منع تمويل الإرهاب والمرتكبة لصالحه. ووفقاً لنص المشروع، ستؤجل التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة بالقانون التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى 15 عاماً بالسجن لمدة 5 سنوات، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو 2005 التي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.






