أعلنت الديوان الأميري القطري عن رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر السابق، عن عمر يناهز الرابعة والسبعين. جاء خبر الوفاة ليصدم الأوساط الإقليمية والعالمية، حيث يُعَدّ الشيخ حمد أحد أبرز الشخصيات التي أثّرت في مسار الدولة القطرية الحديثة.
مسيرة عسكرية وتعليمية
ولد الشيخ حمد في الأول من يناير عام 1952، وتلقى تدريبه العسكري في الأكاديمية الملكية البريطانية “ساندهيرست”، حيث تخرج في عام 1971. عقب عودته إلى الوطن، انخرط في صفوف القوات المسلحة القطرية وتدرّج في عدة مناصب قيادية، شملت قيادة اللواء المستقل، رئاسة أركان الجيش، ثم تعيينه كقائد عام للقوات المسلحة ووزير للدفاع.
منصب ولي العهد والمسؤوليات الاقتصادية
في عام 1977، تولّى الشيخ حمد مهام ولي العهد، إضافة إلى رئاسته للمجلس الأعلى للتخطيط. ساهم خلال تلك الفترة في توجيه ملفات التنمية ووضع سياسات اقتصادية رائدة، متزامناً مع بداية تطوير قطاعي النفط والغاز اللذين أصبحا فيما بعد دعامة أساسية للاقتصاد القطري.
فترة الحكم والتحولات الوطنية
عند توليه مقاليد الحكم في عام 1995، شهدت قطر تحت قيادته نمواً ملحوظاً في البنية التحتية، وتوسّعاً في قطاع الطاقة والاستثمار، وتعزيزاً لمسارات التنمية الشاملة. استمرت هذه المرحلة لمدة ثمانية عشر عاماً، حيث ارتقيت الدولة إلى مستويات جديدة من الظهور الإقليمي والعالمي.
انتقال سلمي للسلطة
في الخامس والعشرين من يونيو عام 2013، قام الشيخ حمد بن خليفة بتسليم السلطة إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في خطوة تاريخية عكست استقراراً سياسياً وسلاسة في انتقال الحكم. منذ ذلك الحين، يحمل اللقب الشرفي “الأمير الوالد” ويحتل مكانة متميزة في المجتمع القطري، باعتباره رمزاً للمرحلة التأسيسية للدولة الحديثة.
خلال مسيرته، شغل الشيخ حمد مناصباً بارزة متعددة، من بينها وزير الدفاع، رئيس المجلس الأعلى لرعاية الشباب، رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة، ورئيس المجلس الأعلى للتخطيط، إلى جانب فترة رئاستها كأمير للدولة من 1995 حتى 2013. يظل اسمه مرتبطاً بمرحلة التحولات الكبرى التي شهدتها قطر، حيث أسهمت رؤيته وسياساته في تشكيل هوية الدولة الحديثة وتعزيز دورها على المستويين الإقليمي والعالمي.





