جودت يلماز: مسار 'تركيا بلا إرهاب' تحول إلى سياسة دولة رسمية بتوجيهات أردوغان

11/08/2026 07:49

أعلن نائب الرئيس التركي جودت يلماز أن رؤية ومبادرة ‘تركيا بلا إرهاب’ قد تحولت إلى ما وصفها بـ’سياسة دولة’، وذلك في إطار توجيهات الرئيس رجب طيب أردوغان خلال مختلف مراحل هذا المسار.

بداية المسار ومراحل تطوره

جاءت تصريحات يلماز، الاثنين، عبر منصة ‘إن سوسيال’ التركية، تعليقاً على إقرار البرلمان التركي مشروع قانون ‘تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي’، الذي أعد في إطار مسار ‘تركيا بلا إرهاب’. وأوضح يلماز أن المسار بدأ قبل نحو عامين بدعوات من زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، وذلك ضمن رؤية الرئيس أردوغان لـ’قرن تركيا’ ونهج تعزيز الجبهة الداخلية. وأضاف أن هذا المسار تحول بتوجيهات أردوغان إلى سياسة دولة، مشيراً إلى أن الهدف ‘نضج بفضل العمل المتفاني لمؤسساتنا والعقل المشترك، دون تقديم أي تنازل عن خصائص دولتنا وقيم شعبنا’.

توافق برلماني واسع

وذكر يلماز أن القانون أقر بتوافق واسع في الجمعية العامة للبرلمان، حيث حصل على 467 صوتاً مؤيداً من أصل 592. وأكد أن المسار يدار منذ نحو عام تحت مظلة البرلمان بمقاربة تشاركية تتجاوز الاعتبارات السياسية اليومية. وشدد على أن المرحلة المقبلة ستتواصل أيضاً بمتابعة البرلمان وتوجيهه عن كثب. وأعرب يلماز عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة البرلمانية في تعزيز التكامل المجتمعي والأخوة والديمقراطية، وتسريع التنمية، وتقديم إسهام دائم في تحقيق هدفي ‘تركيا بلا إرهاب’ و’منطقة بلا إرهاب’.

نموذج تركي خالص دون تدخل خارجي

وشدد يلماز على أن المسار لا يتضمن ‘آليات خارجية مثل طرف ثالث’، وأنه تشكل بالكامل بالقدرات الوطنية والعقل الوطني. وقال: ‘جري تطبيق نموذج تركيا. وهذه المقاربة أقوى رد على من يحاولون إثارة منطقتنا وتقسيم الدول عبر خطوط الصدع العرقية والمذهبية’. وأضاف أنهم يتوقعون تنفيذ عمليتي إلقاء السلاح والتصفية بأسرع شكل ممكن، والتحقق منهما وتثبيتهما ميدانياً من قبل الأجهزة الأمنية، ومن ثم تفعيل المواد ذات الصلة في القانون.

تحذيرات من محاولات العرقلة

وحذر يلماز من جهات قال إنها قد تحاول عرقلة المسار عبر الاستفزاز والمعلومات المضللة، داعياً إلى توخي الحذر حيالها. واختتم تصريحه بالقول: ‘مع استكمال المسار بنجاح، لن يكون هناك خاسر، وسيكون الرابح الجمهورية التركية وكافة مواطنيها البالغ عددهم 86 مليون شخص’.

ومساء الاثنين، أقر البرلمان التركي مشروع قانون ‘تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي’، ليصبح قانوناً نافذاً. ويهدف القانون إلى تحديد إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية الجارية وتنفيذ أحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم ‘بي كي كي’ الإرهابي، بالإضافة إلى تحديد الإجراءات الأخرى التي ستتخذ، وذلك عقب نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية، والذي يؤكد تثبت الأجهزة الأمنية من إنهاء التنظيم والتشكيلات المرتبطة به لكافة أشكال وجوده الفعلي، وتسليمه لجميع أنواع الأسلحة والذخائر التي تحت سيطرته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *