أعلنت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، مساء الاثنين، أن موكلها أوقف إضرابه عن الطعام والدواء الذي بدأه الخميس الماضي، وذلك بناءً على طلب الفريق الطبي المشرف على حالته.
تفاصيل قرار تعليق الإضراب
جاء في بيان صادر عن الهيئة أن الغنوشي «فك إضرابه عن الطعام والدواء الذي شرع فيه الخميس، استجابة لطلب الطاقم الطبي المتابع لحالته الصحية في المستشفى». وأكدت الهيئة تمسكها بحقها في زيارة الغنوشي داخل المستشفى، وحقه في مقابلة محاميه وأفراد أسرته، كما جددت مطالبها بإنهاء العزلة المفروضة عليه وفق ما يسمح به القانون.
خلفية الإضراب والاحتجاج
كانت هيئة الدفاع قد أفادت في وقت سابق من الاثنين أن الغنوشي شرع قبل خمسة أيام في إضراب عن الطعام والدواء، احتجاجاً على فرض «عزلة تامة» عليه بعد نقله إلى المستشفى قبل 12 يوماً. واعتبرت حركة النهضة أن رئيسها يتعرض لـ«تنكيل ممنهج» داخل السجن، ووصفت ذلك بأنه «انتهاك خطير لحقوقه الأساسية».
موقف السلطات التونسية
حتى الساعة 23:00 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعليق من السلطات التونسية على هذه التطورات، لكنها أكدت سابقاً أن القضاء مستقل ولا تتدخل في شؤونه. ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 أبريل 2023، حيث أمرت محكمة بإيداعه السجن على خلفية تصريحات منسوبة إليه بتهمة «التحريض على أمن الدولة». ولاحقاً، صدرت بحقه أحكام بالسجن في قضايا متعددة، لكنه يرفض صحة الاتهامات ويعتبرها سياسية.
السياق السياسي الأوسع
أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد في أكثر من مناسبة استقلالية القضاء، ونفى استخدامه لملاحقة المعارضين لإجراءاته الاستثنائية التي بدأها في 25 يوليو 2021، والتي شملت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وتعتبر قوى تونسية، بينها حركة النهضة، هذه الإجراءات «تكريساً لحكم فردي مطلق»، بينما تراها قوى أخرى «تصحيحاً لمسار ثورة 2011» التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي. أما سعيّد، الذي يحكم تونس لفترة رئاسية ثانية حتى أكتوبر 2029، فيقول إن إجراءاته «ضرورية وقانونية» لإنقاذ الدولة من «انهيار شامل».





