صرّح رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، بأن المصادقة على قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي» تمثل إنجازاً للبلاد بأكملها وليس لحزب سياسي واحد. وأدلى بهذه التصريحات للصحفيين مساء الاثنين 11 أغسطس 2026، عقب إقرار القانون في الجمعية العامة للبرلمان التركي.
قورتولموش: القانون ليس نجاح حزب بل نجاح تركيا بأكملها
وأوضح قورتولموش أن تركيا شهدت «يوماً تاريخياً» تحت قبة البرلمان، حيث أقر مشروع القانون بأصوات 467 نائباً من أصل 592، بعد جلسة استمرت ساعات طويلة، متمنياً أن يكون إقراره «خيراً ومباركاً». وأضاف: «تركيا ستعمل على بناء مرحلة جديدة يسود فيها الأمن والسلام والأخوة والتضامن في مختلف أنحاء البلاد، بالتزامن مع تخلي تنظيم «بي كي كي» الإرهابي عن أسلحته وحل نفسه بشكل كامل».
وأردف قورتولموش: «الوصول إلى هذه المرحلة جاء نتيجة عمل دقيق، لم يقتصر على إعداد مشروع قانون، بل شمل بحث كل التفاصيل كلمة بكلمة وجملة بجملة».
توافق برلماني نادر ومسار «تركيا بلا إرهاب»
ورداً على سؤال بشأن حصول القانون على 467 صوتاً مؤيداً، قال قورتولموش إن هذا الأمر «نادر جداً»، وإن مثل هذا التوافق الواسع لا يتحقق حتى في التصويت على التعديلات الدستورية. وأكد أن تركيا تمتلك القدرة السياسية على تجاوز حتى أصعب قضاياها بالتوافق.
ومساء الاثنين، أقر البرلمان التركي مشروع قانون «تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي»، المُعد في إطار مسار «تركيا بلا إرهاب»، ليصبح قانوناً نافذاً.
آلية التأجيل والإجراءات المصاحبة
ويهدف القانون إلى تحديد إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية الجارية، وتنفيذ أحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم «بي كي كي» الإرهابي، فضلاً عن تحديد الإجراءات الأخرى التي سيتم اتخاذها، وذلك عقب نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية، والذي يؤكد تثبت الأجهزة الأمنية من إنهاء التنظيم والتشكيلات المرتبطة به لكافة أشكال وجوده الفعلي، وتسليمه لجميع أنواع الأسلحة والذخائر التي تحت سيطرته.
ويشمل القانون جرائم تأسيس التنظيم أو إدارته، والانتماء إليه، وتقديم المساعدة له عن علم وإرادة، والترويج له، إضافة إلى الجرائم المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم والجرائم المنصوص عليها في قانون منع تمويل الإرهاب والمرتكبة لصالحه.
وبحسب نص المشروع، سيتم التأجيل لمدة 5 سنوات، للتحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة في القانون التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى 15 عاماً بالسجن، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو 2005 والتي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.





