بيل غيتس يعترف بخطأ تقديره بشأن إبستين ويؤكد: لم أؤذِ أحداً

11/06/2026 01:01

أكد الملياردير بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، أنه لم يسبب أي أذى لأحد، وذلك خلال جلسة استجواب مغلقة عقدتها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي للتحقيق في علاقاته بجيفري إبستين، رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

شهادة مكتوبة تنفي المعرفة بالجرائم

في شهادة مكتوبة أعدها للجلسة ونشرها على موقعه الشخصي، قال غيتس: «لم أرَ إطلاقاً، ولم يكن لدي أي مؤشر يدل على أن إبستين كان منخرطاً في سلوك إجرامي. لم أزر جزيرته أو مزرعته أو منزله في فلوريدا. لم أؤذِ أحداً على الإطلاق». ووصف لقاءه بإبستين بأنه «خطأ جسيم في التقدير»، معرباً عن أسفه الشديد إذا كان الوقت الذي قضاه معه قد منحه أي مصداقية.

وأوضح غيتس أنه أدرك لاحقاً أن إبستين سعى إلى بناء «هالة مصداقية» لنفسه من خلال علاقاته بأشخاص نافذين وذوي سمعة طيبة.

خلفية التحقيقات ووثائق وزارة العدل

طلبت اللجنة استجواب غيتس بعد أن أثارت وثائق نشرتها وزارة العدل أسئلة جديدة حول تواصله مع إبستين، الذي توفي في زنزانته عام 2019 قبل محاكمته بتهم الاتجار بالجنس التي شملت قاصرات. وشهد شخصيات بارزة في السياسة الأميركية أمام اللجنة، منهم الرئيس الأسبق بيل كلينتون ووزير التجارة الحالي هاورد لوتنيك. وأشارت اللجنة إلى أن مجرد ذكر اسم شخص في ملف إبستين لا يعني ارتكابه مخالفة، لكن الوثائق تُظهر صلات على الأقل بينه وبين أفراد قللوا من شأن هذه العلاقات أو أنكروها.

اتهامات بالخيانة الزوجية ومسودة بريد إلكتروني

تضمنت الوثائق مسودة بريد إلكتروني من إبستين يتباهى فيها بمساعدة غيتس في الحصول على أدوية «لعلاج آثار ممارسة علاقة مع فتيات روسيات»، لكن غيتس وصف المسودة بأنها مزيفة. وأقر غيتس لأعضاء مؤسسته بإقامة علاقات خارج الزواج مع امرأتين روسيتين، وفق صحيفة وول ستريت جورنال، لكنه نفى أي تورط في أنشطة إبستين الإجرامية.

وقال غيتس إنه تعرف على إبستين في عام 2011، أي بعد ثلاث سنوات من إقرار الأخير بالذنب في فلوريدا بتهمة استدراج قاصر للدعارة. وأضاف أن إبستين ادعى قدرته على جمع مليارات الدولارات لأعمال الصحة العالمية من خلال تقديم خدمات ضريبية. وتابع: «كنت أعلم أن إبستين واجه مشكلات قانونية سابقة، لكني لم أدرك خطورة جرائمه. قبلت التعارف دون تدقيق». وانتهى التواصل بينهما في ديسمبر 2014 بعد أن تبين عدم اهتمام المتبرعين المحتملين.

ضغوط إبستين وموقف ميليندا غيتس

ذكرت تقارير أن زوجته السابقة ميليندا فرينش غيتس أثارت مخاوف بشأن إبستين في عام 2013، لكنه استمر على تواصل معه لمدة عام. وقالت ميليندا، التي انفصلت عن غيتس في 2021، إن طليقها وغيره يجب أن يردوا على التساؤلات المتبقية. وأفاد غيتس في شهادته بأن إبستين كان على علم بعلاقاته خارج الزواج، وحاول استخدام هذه المعلومات للضغط عليه لاستئناف التواصل، لكنه قال: «هو لم ينجح في مسعاه هذا».

وتحقق لجنة الرقابة في قضية إبستين ومساعدته غيسلاين ماكسويل ضمن مراجعة واسعة. وكان الرئيس دونالد ترمب، الذي كانت له علاقات طويلة مع إبستين، عارض نشر الملفات في البداية، مما أثار اتهامات بالتستر خلال العام الأول من ولايته الثانية.

بعد الجلسة، قال النائب الجمهوري تيم بورتشيت إن غيتس بدا «مدرّباً بشكل جيد» ولم يكشف سوى القليل. أما كبير الديمقراطيين في اللجنة روبرت غارسيا، فأكد أن غيتس زودهم بمعلومات عن أشخاص آخرين في دائرة إبستين، مضيفاً: «حتى الآن، يتعاون غيتس في الإجابة على أسئلتنا».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *