الهجمات الحوثية والتطورات الميدانية
في العاشر من سبتمبر 2026، أفادت وكالة الأناضول من إسطنبول بأن رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي ووزيرة الخارجية أفراح التوبة أجريا مباحثات مع مسؤولين غربيين وعرب بعد هجمات نفذها مسلحون من جماعة الحوثي قرب مضيق باب المندب.
وأعلن الحوثيون سيطرتهم على مواقع استراتيجية منها مديريتا حيس وخوخة بمحافظة الحديدة غرباً، بينما أكد الجيش اليمني عزمه على استخدام مختلف أنواع الأسلحة والنيران لاستهداف أي تحركات عسكرية للجماعة داخل المنطقة الساحلية الغربية التي تشمل مدينة المخا ومحيطها والطريق الرابط بينها وبين محافظة تعز.
الجهود الدبلوماسية والاتصالات الدولية
وبحسب وكالة سبأ الرسمية، ناقشت الوزيرة التوبة خلال مكالمة هاتفية مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستيفن دوتي العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأوضاع في اليمن والمنطقة.
وشاركت في الحديث التصعيد الأخير لمليشيات الحوثي الإرهابية وآثاره الإنسانية والأمنية بالإضافة إلى تهديداته للملاحة الدولية.
وأكدت التوبة أن الخطر الحوثي تجاوز الحدود اليمنية ليؤثر على الأمن الإقليمي والممرات البحرية، مشددة على ضرورة تعزيز قدرة الدولة على حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية.
وأوضحت أن اليمن لن يصبح منصة لتهديد دول الجوار أو لابتزاز الملاحة والتجارة الدولية.
وفي السياق نفسه، التقت التوبة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه في العاصمة السعودية الرياض، حيث استعرضت مستجدات الأوضاع والتصعيد الحوثي في تعز والساحل الغربي ومحاولات الجماعة التمدد نحو باب المندب وما يترتب على ذلك من مخاطر تتجاوز الحدود اليمنية.
وشددت على حق الدولة في الدفاع عن مواطنيها وسيادتها والتصدي لمحاولات فرض وقائع جديدة بالقوة، مؤكدة أن المؤسسات الشرعية هي الإطار المسؤول عن حماية المصالح الوطنية والسيادية.
وحذرت من استمرار الدعم الإيراني للحوثيين وما يوفره لهم من تسليح وإمكانات لتوسيع نطاق تهديداتهم إلى الدول المجاورة والممرات البحرية.
كما встретила التوبة سفير روسيا الاتحادية لدى اليمن يفغيني كودروف وبحثت معه تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وأحدث التطورات في اليمن والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكدت أن قيام الدولة بواجبها في حماية المواطنين والأرض والسيادة والتصدي للتهديدات المسلحة يدخل ضمن مسؤولياتها الدستورية.
وفي إطار متصل، أجرت التوبة محادثة مرئية مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن نيل هوب، حيث ناقشا مستجدات الأوضاع والتصعيد الحوثي الأخير.
وأوضحت أن حماية السفن والتعامل مع التهديدات بعد وصولها إلى الممرات البحرية يظل إجراءً ضرورياً.
وأكدت أن الدولة تستند إلى حقها السيادي والمشروع ومسؤوليتها الدستورية والقانونية في الدفاع عن المواطنين والقوات والمؤسسات والسيادة وسلامة الأراضي.
موقف الجيش اليمني والتهديدات البحرية
من جانبه، أكد رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي خلال لقاء بالرياض مع السفير المصري لدى اليمن إيهاب أبو سريع، بمناسبة انتهاء فترة عمل الأخير، أن النظام الإيراني يسعى لمنح وكلائه الحوثيين القدرة على التأثير في باب المندب والبحر الأحمر.
وأضاف العليمي أنه لا يمكن التعامل مع أي محاولة لتغيير الوضع العسكري قرب باب المندب باعتبارها شأناً يمنياً فقط، نظراً لأن هذا الممر يُعتبر passageway دولياً حيوياً.
وتأتي هذه التطورات amid تسارع الميداني في الساحل الغربي وأنباء عن تقدم للجماعة باتجاه مناطق قريبة من مضيق باب المندب.
وتكتسب منطقة الساحل الغربي أهمية استراتيجية لامتدادها على البحر الأحمر واقترابها من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.
وجاءت هذه الأحداث ضمن موجة تصعيد أوسع يشهدها اليمن منذ عام 2022، عندما بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة قبل أن يتعثر مسارها وتعود المواجهات العسكرية منذ يوليو/ تموز الماضي.





