السعودية تعزز التزامها باستدامة الموارد البحرية ومكافحة الصيد غير القانوني خلال مشاركتها في لجنة مصايد الأسماك

10/09/2026 13:01

التزام السعودية بدعم استدامة الموارد البحرية

أكدت المملكة العربية السعودية استمرار دعمها للجهود الدولية والإقليمية التي تهدف إلى تحقيق استدامة الموارد البحرية ومكافحة الصيد غير المبلغ عنه وغير المنظم، مع التأكيد على أهمية الحوكمة الرشيدة للمصايد كعنصر أساسي لحماية الأمن الغذائي العالمي والحفاظ على التوازن البيئي للمحيطات.

مشاركة الوفد السعودي في لجنة مصايد الأسماك (COFI37)

ترأس وفد المملكة الذي شارك في الدورة السابعة والثلاثين للجنة مصايد الأسماك التي عقدت في مقر الفاو بروما الوكيل المساعد للثروة الحيوانية والسمكية في وزارة البيئة والمياه والزراعة الدكتور علي بن محمد الشيخي. وأشار في كلمته إلى أن البحار والمحيطات تمثل إرثاً مشتركاً وأساساً للأمن الغذائي والتنمية والازدهار، وأن التحديات التي تواجه هذه الموارد تتجاوز الحدود الوطنية وتستدعي استجابة دولية متكاملة تقوم على التعاون والشفافية والابتكار والالتزام بالتنفيذ.

رؤية المملكة لتطوير إدارة المصايد وتعزيز الشراكة الإقليمية

وأوضح الشيخي أن المملكة، انسجاماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، تواصل تطوير منظومتها الوطنية لإدارة المصايد البحرية من خلال تعزيز أطر الحوكمة والرقابة والامتثال، ورفع كفاءة التفتيش، وتحسين جودة البيانات، والاستفادة من التقنيات الحديثة في التتبع والرصد. كما شدد على أن البحر الأحمر يحظى بمكانة خاصة لجهود المملكة نظراً لتنوعه الأحيائي الفريد وأهميته البيئية والاقتصادية، مؤكداً العمل على تحقيق توازن بين طموحات التنمية ومتطلبات الاستدامة عبر حماية الموائل البحرية الحساسة، وتنظيم أنشطة الصيد، وتعزيز الرقابة والتتبع، وتطوير إدارة عمليات الإنزال، وتشجيع ممارسات الصيد المسؤولة والمستدامة، ودعم الشراكة الإقليمية بين الدول المطلة على البحر الأحمر من خلال تبادل المعلومات وتكامل أعمال الرقابة وبناء القدرات.

التركيز على التحول إلى الرقابة الذكية ومخرجات الدورة

وتناقش الدورة التي استمرت من 7 إلى 11 سبتمبر 2026 عدداً من القضايا الرئيسية waaronder تقرير «حالة الموارد السمكية وتربية الأحياء المائية في العالم 2026»، والتقدم المحرز في مكافحة الصيد غير القانوني، وتنفيذ الصكوك الدولية ذات الصلة، والتكيف مع تغير المناخ وتخفيف آثاره، ودعم مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية صغيرة النطاق. كما شهد الحدث تقديم ميدالية مارغريتا ليثاراغا التي تُمنح كل سنتين تقديراً للإسهامات المتميزة في تنفيذ مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد. وجددت المملكة تأكيدها على الانتقال من الرقابة التقليدية إلى الرقابة الذكية ومن الرد على المخالفات إلى استباقها، مع توسيع استخدام أنظمة الرصد والتحليل البيانات والتقنيات الحديثة، وتجديد الالتزام بالعمل مع الفاو والدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية والشركاء لتحقيق حوكمة رشيدة للمصايد ومكافحة الصيد غير القانوني وضمان استدامة الموارد البحرية والأمن الغذائي العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *