أعلنت وزارة الدفاع التركية، الأربعاء، أن تسليم تنظيم “قسد” المنحل للأسلحة والمركبات العسكرية التي بحوزته إلى الجيش السوري يُعد ضرورة طبيعية لعملية الاندماج ولتحقيق مبدأ “جيش واحد”.
موقف أنقرة من حل “قسد”
جاء البيان رداً على أسئلة الصحفيين عقب المؤتمر الصحفي الأسبوعي للمتحدث باسم الوزارة زكي أق تورك. وأوضحت الوزارة أنها تتابع عن كثب عملية حل التنظيم واندماجه الجارية في إطار تعزيز وحدة الأراضي السورية ومفهوم “دولة واحدة، جيش واحد”.
وأكدت الوزارة أن تسليم الأسلحة والمركبات العسكرية إلى الجيش السوري يعد خطوة طبيعية لضمان سير العملية بشكل سليم، مشيرة إلى أن هذه الأسلحة إما خلفها النظام السابق أو قدمتها أطراف دولية إلى “قسد” بذريعة مكافحة الإرهاب.
يُذكر أن قائد تنظيم “قسد” المنحل مظلوم عبدي كان قد أعلن في 25 أغسطس/ آب الفائت، خلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، حل التنظيم واندماجه “الكامل” في مؤسسات الدولة السورية.
استنكار تمويل نصب تذكاري في قبرص
في سياق آخر، شددت وزارة الدفاع التركية على رفضها القاطع للادعاءات غير المستندة إلى أي أساس والتي تستهدف القوات المسلحة التركية وعملية السلام العسكرية التي نفذتها في قبرص عام 1974، والتي أنقذت القبارصة الأتراك من المجازر.
وأضافت الوزارة أن توصية لجنة حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في البرلمان الأوروبي بتخصيص موارد لمشروع نصب تذكاري مزعوم لإدارة جنوب قبرص الرومية، والذي يستهدف القوات المسلحة التركية، تمثل مثالاً جديداً على نهج منحاز يهدف إلى تحريف الحقائق التاريخية.
وأوضحت أن اعتماد الاتحاد الأوروبي ومؤسساته على الادعاءات والخطابات الأحادية الجانب لإدارة جنوب قبرص الرومية، مع تجاهل الهجمات المنهجية التي تعرض لها القبارصة الأتراك بين عامي 1963 و1974، والأعمال اللاإنسانية لتنظيم إيوكا الإرهابي، لا يسهم في حل القضية القبرصية. ودعت الوزارة إلى تبني موقف عادل ومحايد في ضوء الحقائق التاريخية.
وتابعت: “لا تزال القوات المسلحة التركية منذ أكثر من 50 عاماً ضامناً للسلام والاستقرار في الجزيرة. ونؤكد عزمنا الكامل على الرد بالشكل اللازم على أي موقف عدائي يستهدف أمن القبارصة الأتراك”.
خلفية عملية السلام في قبرص
تحتفل جمهورية شمال قبرص التركية بـ”عيد السلام والحرية” الموافق 20 يوليو/ تموز من كل عام، إحياءً لذكرى انطلاق “عملية السلام” العسكرية التي نفذتها تركيا في الجزيرة عام 1974. وجاءت العملية إثر انقلاب عسكري قاده نيكوس سامبسون ضد الرئيس القبرصي مكاريوس الثالث في 15 يوليو/ تموز من العام نفسه، بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان، فيما استهدفت المجموعات المسلحة الرومية سكان الجزيرة الأتراك.
وبدأ الجيش التركي عملية عسكرية ثانية في 14 أغسطس/ آب 1974، ونجحت العمليتان في تحقيق أهدافهما، وأبرمت اتفاقية تبادل للأسرى بين الجانبين في 16 سبتمبر/ أيلول من العام ذاته. وفي 13 فبراير/ شباط 1975 تم تأسيس “دولة قبرص التركية الاتحادية” في الشطر الشمالي من الجزيرة، وانتخاب الراحل رؤوف دنكطاش رئيساً للبلاد التي باتت تعرف لاحقاً باسم جمهورية شمال قبرص التركية.





