المبادرة السعودية ليوم البحث والإنقاذ العالمي
قادت المملكة مبادرة نوعية خلال اجتماع مجلس البرنامج الدولي الذي عقد في أكتوبر 2024 بالرياض، حيث اقترحت اعتماد يوم 10 سبتمبر من كل عام يوما عالميا للبحث والإنقاذ. يختار هذا التاريخ تذكير أول عملية إنقاذ ناجحة تم تنفيذها باستخدام بيانات نظام كوسباس-سارات الفضائي في عام 1982، ليصبح مناسبة سنوية لتكريم المتخصصين والفرق الميدانية التي تعمل في مراكز تنسيق البحث والإنقاذ حول العالم.
دور المركز السعودي للبحث والإنقاذ
يعمل المركز السعودي للبحث والإنقاذ تحت إشراف الهيئة العامة للطيران المدني، وتتولى شركة خدمات الملاحة الجوية السعودية إدارته وتشغيله. يُعد المركز من أوائل المراكز المتقدمة في المنطقة، حيث يقدم خدماته على مدار الساعة طوال الأسبوع، ويغطي بنطاقه الإقليمي سبع دول مجاورة. يعتمد على أحدث التقنيات الفضائية والأرضية لاستقبال وتحليل إشارات الاستغاثة لضمان استجابة سريعة للحوادث البحرية والبرية والجوية.
آلية عمل نظام كوسباس-سارات وإحصائياته
تبدأ العملية بجهاز مرسل تحديد موقع الطوارئ، سواء كان مخصصا للطائرات أو السفن أو الأفراد، والذي يبث إشارة استغاثة عبر تردد رقمي موحد عالميا من الجو أو البحر أو البر. تلتقط هذه الإشارة منظومة الأقمار الصناعية التابعة لبرنامج كوسباس-سارات، التي تمررها فورا إلى مركز التحكم بالمهام (MCC) لتحديد الموقع الجغرافي والجهة المسؤولة. بعد ذلك يتم تزويد فرق البحث والإنقاذ بالإحداثيات والتفاصيل اللازمة للتحرك الميداني السريع وتقديم المساعدة في أقل زمن ممكن.
وفقا للمؤشرات الإحصائية للعام 2025، ساهم النظام في تنفيذ أكثر من 1180 عملية بحث وإنقاذ حول العالم، أسفرت عن إنقاذ ما لا يقل عن 2765 شخصا. وبشكل تراكمي منذ إطلاق البرنامج في عام 1982 وحتى اليوم، ساهم في إنقاذ وحفظ أكثر من 70 ألف شخص. يقدر عدد الأجهزة المسجلة في النظام عالميا بأكثر من 3.5 ملايين جهاز، من بينها نحو 2.1 مليون جهاز نشط ومستخدمة حاليا عبر وسائط النقل الجوي والبحري والبري.
التزام المملكة المستمر بالتطوير والشراكة الدولية
انضمت المملكة رسميا إلى برنامج البحث والإنقاذ بالأقمار الصناعية كوسباس-سارات في 19 أغسطس 2000م، ومنذ ذلك الحين تواصل تعزيز استثماراتها في تطوير البنية التحتية والكوادر الوطنية في هذا المجال. يعكس ذلك حرص القيادة الرشيدة على ترسيخ دور المملكة كشريك دولي فاعل وموثوق في دعم الجهود الإنسانية وحماية الأرواح البشرية عبر الحدود.





