العمليات الجوية على صنعاء
تصاعدت وتيرة القتال في اليمن يوم الجمعة مع إعلان جماعة الحوثي أن طائرات حربية شنت غارات جوية على العاصمة صنعاء، مدعية أنها سعودية، وذلك للمرة الثالثة خلال اليوم نفسه. وذكرت الجماعة في وقت سابق أن مديرية بني حشيش وجبل عطان في صنعاء تعرضت لتسع غارات جوية. ولم تصدر أي رد فوري من السعودية على هذه الادعاءات.
معارك مأرب والخسائر
في محافظة مأرب شمالي البلاد، أعلن الجيش اليمني مقتل 22 من قواته والمقاومة الشعبية خلال مواجهات مع الحوثيين، وذلك ضمن عملية “فجر اليمن”. وأفاد موقع “سبتمبر نت” التابع لوزارة الدفاع اليمنية بأن وحدات الجيش، مدعومة بالمقاومة الشعبية، تخوض معارك على طول خطوط القتال في المحافظة. وشنّت القوات الحكومية هجمات على مواقع للحوثيين في الجبهات الجنوبية، وتمكنت من السيطرة على عدة مواقع بعد اختراق تحصينات وإزالة حقول ألغام. واستمر الجيش في استهداف قدرات الحوثيين العسكرية على الجبهتين الشمالية والغربية، مع إجراء عمليات رصد واستطلاع لتعقب تحركاتهم وتعزيزاتهم. وأسفرت المواجهات عن مقتل وإصابة عشرات من عناصر الحوثيين، بينما قتل 22 من الجيش والمقاومة الشعبية وأصيب آخرون دون تحديد عدد الجرحى. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين حول ما أعلنه الجيش عن خسائرهم في مأرب.
عملية فجر اليمن والسياق
وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يوم الاثنين انطلاق عملية “فجر اليمن”، بهدف استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين عليها. وتعتبر مأرب، الغنية بالنفط والغاز، أحد أبرز معاقل الحكومة اليمنية وتضم مقر وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان. وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري انطلق في يوليو/تموز 2026، ويعد هذا التصعيد الأوسع منذ فترة الهدوء التي تلت هدنة أبريل/نيسان 2022. ويشهد اليمن صراعًا منذ سيطر الحوثيون على صنعاء ومناطق أخرى في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس/آذار 2015 لدعم الحكومة.






