اللقاء السعودي الروسي في موسكو
أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن Abdullah وزير الخارجية السعودي اجتماعاً مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في موسكو يوم أمس الثلاثاء، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الثنائية والدولية.
موقف السعودية من التصعيد الحوثي
أكد الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة لن تتردد في الدفاع عن نفسها وستستخدم جميع الوسائل المتاحة لحماية مصالحها، مع إبقاء الباب مفتوحاً للحلول الدبلوماسية للتعامل مع جماعة الحوثي. وشدد على أن السعودية ستدعم ما يحقق مصالح اليمن والمنطقة، وأن الحوثيين يفتحون على أنفسهم باباً لا يحتمله، محاولين تصدير مشكلاتهم الداخلية إلى السعودية واللجوء إلى العنف عندما يجدون أنفسهم في موقف صعب، وفرض المزيد من المعاناة على الشعب اليمني بدلاً من الانخراط بمسؤولية في المسار السياسي.
آفاق التعاون السعودي‑الروسي
أعرب وزير الخارجية عن شكره وتقديره لوزير الخارجية الروسي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مبيناً أن هذه الزيارة تأتي في عام مميز تحتفي فيه المملكة وروسيا بمرور مئة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين. وأضاف أن الجانبين عقدا جلسة مباحثات رسمية تناولت مجمل أوجه العلاقات الثنائية، ومستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات. وأكد أن العلاقة بين السعودية وروسيا تستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، حيث أصبح التعاون السعودي‑الروسي يشمل طيفاً واسعاً من القضايا السياسية والاقتصادية، وقد أثبت هذا التعاون أهميته في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية وتحقيق التوازن الذي يراعي مصالح المنتجين والمستهلكين، وأسهم في استدامة النمو الاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. ومن جانبه رحب الوزير الروسي بالزيارة، مؤكداً أن روسيا تولي أهمية خاصة لها لكون هذا العام يصادف الاحتفاء بمرور مئة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين روسيا والمملكة، ورأى أنها مناسبة جيدة للحديث عن حالة العلاقات الروسية‑السعودية التي تشهد تطوراً عاماً بعد عام في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والإنسانية، معبراً عن رغبة بلاده الصادقة في الإسهام في الجهود الرامية إلى تهدئة الوضع ومعالجة القضايا الإقليمية. وخلال المباحثات استعرض الجانبان مسيرة العلاقات السعودية الروسية، وناقشا مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهدئة التوترات، مشددين على أهمية دعم المسار الدبلوماسي لحل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة بما فيها القضية الفلسطينية والأوضاع في اليمن، وأهمية ضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب. كما تناولت المباحثات أهمية تعزيز التنسيق والتشاور في المحافل الدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ العمل متعدد الأطراف، وإصلاح منظومة العمل الدولية لتكون أكثر فاعلية لمواجهة الظروف العالمية، وتعزيز الأمن والسلم الدوليين. وفي ختام المباحثات أكد الجانبان تطلعهما إلى الدفع بالعلاقات السعودية الروسية نحو آفاق أرحب، مستندين إلى إرث يمتد مئة عام من العلاقات الدبلوماسية والتعاون المستمر، والانطلاق بها نحو قرن ثانٍ أكثر طموحاً واتساعاً، بما يعكس عمق الشراكة بين البلدين ويخدم مصالحهما المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.





