استقبل خليفة حفتر، القائد العام لقوات شرق ليبيا، الاثنين الموافق 7 سبتمبر/أيلول 2026، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بول سولير، في مكتبه بمدينة بنغازي. وتركز اللقاء على بحث سبل دعم توحيد المؤسسات الليبية تمهيداً للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وفق بيان صدر عن قوات شرق ليبيا.
قضايا محلية وإقليمية على طاولة المباحثات
وقال البيان إن الطرفين تناولا عدداً من الملفات المحلية والإقليمية التي تهمهما معاً، وأكدا في هذا الإطار ضرورة دعم المساعي الرامية إلى توحيد المؤسسات في ليبيا من أجل تهيئة الظروف لإجراء انتخابات ينتظرها الليبيون.
ونقل البيان عن حفتر إشادته بمتانة العلاقات الليبية الفرنسية وبالعلاقة المتميزة التي تجمعه بالرئيس الفرنسي، كما أثنى على دور فرنسا في دعم قواته في مواجهة الإرهاب والتطرف.
المبعوث الفرنسي يشيد بجهود قوات الشرق
من جهته، عبّر سولير عن سعادته بزيارة بنغازي ولقائه حفتر، مقدراً جهود قوات شرق ليبيا ودورها في دعم الاستقرار وتعزيز الأمن في البلاد.
تنازع حكومتين واتفاق لجنة الحوار المصغر
وتشهد ليبيا تنازعاً على السلطة بين حكومتين؛ الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عيّنها مجلس النواب مطلع 2022، وتتخذ من بنغازي مقراً لها، وتشرف على الشرق ومعظم مناطق الجنوب.
وقبل أيام، وقعت لجنة الحوار المصغر “4+4” في مقر البعثة الأممية بطرابلس اتفاقاً ينص على إجراء الانتخابات خلال 24 شهراً، وتضم اللجنة أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم يمثلون قوات الشرق.
خارطة الطريق الأممية وآمال الليبيين
وفي 21 أغسطس/آب 2025، كانت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه قد أعلنت خارطة طريق تقوم على ثلاث ركائز: إقرار إطار انتخابي سليم فنيًا ومقبول سياسياً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتوحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة موحدة جديدة، وإطلاق حوار منظم يضم شرائح مختلفة من الليبيين.
وتواصل البعثة الأممية مساعيها لإنهاء أزمة الانقسام السياسي والصراع بين الحكومتين، في ظل استمرار الخلافات حول توحيد مؤسسات الدولة والاتفاق على مسار يؤدي إلى الانتخابات.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة والمراحل الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.





