السعودية تستنكر العدوان الإسرائيلي على لبنان وسلام يطالب بسط سلطة الدولة على كل الأراضي

06/06/2026 23:01

أعلنت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي، إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار العدوان الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية الشقيقة، معربة عن رفضها القاطع لأي استهداف يمس سيادة لبنان أو قواته المسلحة.

وجاء في البيان أن المملكة تتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا وإلى حكومة وشعب لبنان، إثر مقتل عدد من عناصر الجيش اللبناني، بينهم ضباط، أثناء تأديتهم لواجبهم الوطني، مؤكدة وقوفها التام مع لبنان وشعبه في مواجهة كل ما يهدد أمنه واستقراره.

رئيس الحكومة اللبنانية: السيادة خط أحمر

في غضون ذلك، شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تصريحات صحفية، على ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، في وقت تواصل فيه الطائرات الإسرائيلية شن غارات على مناطق في الجنوب، وسط تصعيد ميداني أوقع قتلى في صفوف الجيش.

وأكد سلام تمسك لبنان الكامل بسيادته وأمنه، ورفض أي مساس بهما تحت أي ظرف، مشيراً إلى أن معاناة أهالي الجنوب هي معاناة لكل اللبنانيين، وأن الدولة تقف إلى جانب مواطنيها في مواجهة تداعيات هذا التصعيد المستمر.

استهداف إسرائيلي لآلية عسكرية لبنانية

وتأتي تصريحات رئيس الحكومة عقب تطورات ميدانية خطيرة، تمثلت في استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية آلية عسكرية تابعة للجيش اللبناني على طريق الخردلي – النبطية، ما أدى إلى مقتل عدد من العسكريين بينهم ضابطان وجندي، وفق بيان رسمي صادر عن الجيش اللبناني.

واعتبر الجيش اللبناني أن هذا الاستهداف يأتي ضمن سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، والتي تعرقل، حسب قوله، الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي، في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية.

من جانبها، بررت إسرائيل الهجوم بالقول إن الآلية العسكرية كانت تتحرك في منطقة قتال نشطة، مدعية أن قواتها رصدت تهديداً محتملاً قبل استهدافها، وأشارت إلى أنها فتحت تحقيقاً في الحادث وستستخلص النتائج بناءً على ما تسفر عنه التحقيقات.

غارات إسرائيلية وهجمات لحزب الله

وشهد الجنوب اللبناني خلال الساعات الأخيرة غارات جوية إسرائيلية على بلدات عدة، بينها السكسكية ومناطق أخرى، بالتزامن مع إنذارات وجهها الجيش الإسرائيلي لسكان عدد من القرى في الجنوب والبقاع الغربي بضرورة الإخلاء.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت تجمعات عسكرية إسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف، في إطار الرد المتبادل بين الجانبين الذي يتواصل منذ أشهر.

تحركات دبلوماسية وترتيبات أمنية

تأتي هذه التطورات رغم التحركات الدبلوماسية التي شهدتها العاصمة الأميركية واشنطن مؤخراً، حيث عُقدت جولات من المحادثات بين وفدين لبناني وإسرائيلي برعاية أميركية، تم خلالها التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن وقف إطلاق النار، لكنها بقيت مشروطة بتطبيق ترتيبات أمنية في الجنوب، أبرزها انسحاب المسلحين من جنوب نهر الليطاني وانتشار الجيش اللبناني بشكل حصري في تلك المناطق.

وفي هذا السياق، يواصل الجيش اللبناني تعزيز حضوره في مناطق الجنوب ضمن ما وصف بمناطق انتشار تجريبية، في إطار ترتيبات تهدف إلى فرض سيطرة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، مع استبعاد أي وجود لقوى مسلحة غير حكومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *