تبادل رسائل دعم عبر منصة X
في مساء الثلاثاء بتوقيت السعودية، نشر مسؤولون من البلدين رسائل على منصة “إكس” أكدوا فيها متانة العلاقات بين الرياض وأبوظبي. أشاد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري بالعلاقة التي تجمع الشعبين والتاريخ المشترك، مؤكداً أن القيادة الرشيدة في كلا البلدين تسير وفق رؤى تنموية واعدة. وشدّد على أن دور الإعلام الرصين هو مواجهة أي صورة مضللة عن العلاقة وتحري الدقة في ما يُنشر عنها.
وفي التوقيت نفسه، عبّر رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في الإمارات عبد الله آل حامد عن أن العلاقات الإماراتية السعودية تمثل امتداداً لتاريخ مشترك وروابط أخوية راسخة، وأنها تُعزّز بقيادة حكيمة تسير بتنسيق وثيق نحو مستقبل يحمل الخير للشعبين والمنطقة. وأضاف أن الإعلام المسؤول يجب أن يعكس هذا الواقع بموضوعية ويتصدى لأي محاولة لإساءة الظهور.
قبل ذلك بنحو ساعة، نشر رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ صورة جمعت وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ونائب رئيس الإمارات منصور بن زايد آل نهيان، موضحاً أن الصورة التُقطت قبل أيام ووصفها بأنها تجسيد لقصة علاقات أخوية وشراكة راسخة. أعاد المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش نشر الصورة ومرفقاً إياها ببيت شعر يؤكد على قوة الاتحاد.
تهديد الحوثي بالحد من الملاحة وردود الفعل
في يوم الاثنين، أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع فرض “حظر الملاحة البحرية” على السعودية، معتبراً ذلك رداً على ما وصفه بحصار تفرضه الرياض على مناطق سيطرة الجماعة في اليمن. وأدانت الإمارات هذا التهديد عبر بيان صادر عن وزارة الخارجية مساء الثلاثاء، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرار رقم 2216 المتعلق بالانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها الحوثي والقرار رقم 2722 المتعلق بحرية الملاحة في البحر الأحمر. وأكدت الوزارة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية مكفولة بالقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وجددت تضامنها الكامل مع السعودية ودعم كل ما يحفظ أمنها.
ملف اليمن والتباينات السابقة
خلال الأشهر الماضية، شهدت العلاقات بين الرياض وأبوظبي تباينات بشأن ملف اليمن، رافقتها بيانات متبادلة وتقارير إعلامية غير رسمية أشارت إلى فتور بين البلدين. وفي 30 ديسمبر 2025 اتهمت الرياض أبوظبي بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في اليمن لتنفيذ عمليات عسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد، قرب الحدود الجنوبية للسعودية. نفت الإمارات صحة الاتهام، كما نفت اتهاماً آخر لها بإرسال شحنة أسلحة إلى قوات المجلس الانفصالي، موضحة أن الشحنة كانت مخصصة لما تبقى من قواتها في اليمن وأعلنت سحب هذه القوات.
رغم تلك التباينات، صدرت من وقت إلى آخر تصريحات رسمية تؤكد أهمية العلاقات. وفي يناير/كانون الثاني الماضي قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إن العلاقة مع الإمارات “بالغة الأهمية” وعنصر أساسي لاستقرار المنطقة، معترفاً بوجود اختلافات في وجهات النظر بشأن الملف اليمني، وموضحاً أن الإمارات قررت الانسحاب من اليمن وأن السعودية ستتحمل المسؤولية. وكانت الإمارات عضواً في التحالف الذي يدعم الحكومة في اليمن والذي تأسس عام 2015 بقيادة السعودية لمواجهة قوات الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن منها صنعاء منذ سبتمبر 2014.





