ظهور علني لراؤول كاسترو في كوبا يتزامن مع تصعيد التوتر مع واشنطن

06/06/2026 21:01

ظهر راؤول كاسترو، الرئيس الكوبي الأسبق، في مناسبة عامة للمرة الأولى منذ أن وجّهت الولايات المتحدة إليه تهمة التورط في إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996. ونشر التلفزيون الرسمي مقطع فيديو يوثق المشهد اليوم السبت.

احتفال بالذكرى الخامسة والتسعين

أقيم احتفال بمناسبة عيد ميلاد كاسترو الخامس والتسعين في وزارة الداخلية بهافانا مساء الجمعة، حضره كبار المسؤولين والقادة العسكريين. ويُعد هذا الظهور فرصة للحكومة الاشتراكية الكوبية لإظهار التماسك والتحدي في وقت تزيد فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الضغوط على الجزيرة التي تعاني نقصاً في الوقود.

وأظهرت اللقطات كاسترو وهو يرتدي زياً عسكرياً أخضر زيتونياً، ويدخل قاعة مزدحمة وسط تصفيق حار، برفقة حفيده وحارسه الشخصي راؤول غييرمو رودريغيز، والرئيس الحالي ميغيل دياز كانيل، وفق ما نقلت وكالة “أسوشييتد برس”.

دياز كانيل يرد على التهديدات الأميركية

أشاد دياز كانيل خلال الحفل بـ “البطولة والكرامة” التي اتسم بها كل من راؤول وشقيقه الراحل فيدل كاسترو، الشخصية المركزية في الثورة الكوبية. ووصف راؤول كاسترو، الذي قاد وزارة الدفاع لنحو نصف قرن، بأن “شجاعته وولاءه جعلاه هدفاً مبكراً لأجهزة استخبارات أعدائنا”.

وفي رد مباشر على ما وصفه باستفزازات إدارة ترمب، حذر دياز كانيل من أن “هناك معركة حاسمة وحازمة” إذا نفّذت الولايات المتحدة تهديداتها بغزو الجزيرة. واستخدم الشعار الذي تردد في هافانا عبر اللوحات الإعلانية ومنصات التواصل الاجتماعي منذ لائحة الاتهام الأميركية في 20 مايو بحق راؤول كاسترو بتهم القتل، قائلاً: “راؤول هو راؤول… راؤول هو كوبا، وكوبا لا تمس”.

ترمب يدعم مرشح يمين الوسط في كولومبيا

على صعيد آخر، هاجم الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته غوستافو بيترو نظيره الأميركي دونالد ترمب بسبب دعمه لمرشح يميني في الانتخابات الرئاسية الكولومبية. واتهم بيترو، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، واشنطن بدعم “مهرّبي مخدرات”، وذلك بعد إعلان ترمب تأييده للمحامي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييّا في جولة الإعادة المقررة في 21 يونيو.

وقال بيترو في مقابلة من قصر الرئاسة: “حلفاء الولايات المتحدة في كولومبيا عبارة عن منظومة تجمع بين تهريب المخدرات وعمل الميليشيات شبه العسكرية، فضلاً عن كونهم أبناء مرتكبي إبادة جماعية”. ويتهم كل من بيترو وخصمه اليساري إيفان سيبيدا ميليشيات مرتبطة بالدولة بارتكاب جرائم إبادة بحق قادة اليسار خلال صراع الثمانينيات والتسعينيات.

انتخابات رئاسية محتدمة في كولومبيا

ويتنافس كل من اليساري إيفان سيبيدا واليميني أبيلاردو دي لا إسبرييّا في جولة الإعادة في 21 يونيو، بعد أن أظهرت النتائج الجزئية للجولة الأولى فوز دي لا إسبرييّا بنسبة 44% مقابل 41% لسيبيدا. وتشهد البلاد أسوأ موجة عنف منذ اتفاق السلام مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) عام 2016، مع استمرار سيطرة جماعات مسلحة على جيوب منتجة للكوكايين.

وقال دي لا إسبرييّا، الذي يُطلق على نفسه لقب “النمر”، في خطاب النصر: “سأقتل نفسي من أجل كولومبيا إذا لزم الأمر”. من جهته، تعهد سيبيدا بهزيمة “اليمين المتطرف الفاشي” مع الإبقاء على السعي لتحقيق السلام الشامل وتوسيع البرامج الاجتماعية.

واشنطن تدعم الرئيس البوليفي في مواجهة الاحتجاجات

أعلنت واشنطن الخميس دعمها للرئيس البوليفي رودريغو باز، الذي يواجه احتجاجات شعبية ومطالبات باستقالته. وعرضت الولايات المتحدة تقديم مساعدات طارئة، مع التحذير من أي محاولات للإطاحة بالحكومة.

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في اتصال هاتفي مع باز أن واشنطن تعمل على تقديم مساعدات طارئة ودعم لوجستي لتخفيف نقص الغذاء والدواء الناجم عن إغلاق الطرق، حسب متحدث باسم الخارجية. كما ندد وزير الدفاع بيت هيغسيث بـ “محاولات الإطاحة بالحكومة الشرعية”، متعهداً بمواصلة دعم باز لردع تجار المخدرات.

يواجه باز، الذي تولى منصبه قبل سبعة أشهر، احتجاجات عارمة بعد تقليص دعم الوقود الذي أثقل المالية العامة، مما أدى إلى مشاهد اصطفاف آلاف البوليفيين لساعات لشراء الدجاج في لاباز بسبب نقص الغذاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *