قصف بطائرات مسيّرة يفضح مقتل خمسة أذربيجانيين وإصابة ثلاثة في بحر آزوف

05/06/2026 23:01

أفادت مصادر روسية أن هجوماً باستخدام طائرات بدون طيار استهدف سفنتي شحن عريقتين في مياه بحر آزوف، ما أسفر عن مقتل خمسة من رعايا أذربيجان وإصابة ثلاثة آخرين، في خطوة تُظهر تصاعداً ملحوظاً للعمليات العسكرية المرتبطة بالنزاع بين روسيا وأوكرانيا.

تفاصيل الحادث

أوضحت المصادر الروسية أن السفن المتضررة كانت في إبحارها داخل بحر آزوف عندما تعرضت للضربة، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك السفن أو ملابسات الاستهداف. وفي الوقت نفسه، صرّحت القوات الأوكرانية بأنها نفّذت عملية واسعة النطاق استهدفت مجموعة من السفن في الموانئ والمناطق الساحلية الخاضعة للسيطرة الروسية.

تصريحات المسؤولين

أفاد روبرت بروفدي أن قواته أطلقت خلال الليل هجمات استهدفت خمس سفن في موانئ ماريوبول وبيرديانسك، موضحاً أن الأهداف شملت سفن شحن وناقلات وقود، واتُهِمت بدورها بالمساهمة في نقل الحبوب من المناطق التي تحتلها أوكرانيا وتوفير الإمدادات العسكرية والوقود للقوات الروسية. وأضاف بروفدي أن السفن كانت تجوب البحر بعد إخفاء هوياتها وإيقاف أنظمة الرصد الخاصة بها.

ردود الفعل الدولية

من جانبها، ألقت وزارة الخارجية الروسية باللوم على أوكرانيا متهمةً إياها بارتكاب الهجوم، معتبرةً إياه تصعيداً جديداً يستهدف الملاحة المدنية في المنطقة. أما وزارة الخارجية الأذربيجانية فأكدت أن خمسة من مواطنيها لقوا حتفهم وجرح ثلاثة آخرون، مشيرة إلى أن طواقم السفينتين احتوت 25 أذربيجانيًا، في حين أن السفن نفسها لا تابعة لأذربيجان.

سياق الصراع البحري

يُعَدّ بحر آزوف أحد الميادين البحرية الحيوية في الصراع المستمر منذ عام 2022، خصوصاً بعد أن سيطرت روسيا على أجزاء واسعة من السواحل الأوكرانية. وفي الأشهر الأخيرة، كثّفت كييف استعمال الطائرات المسيّرة والزوارق غير المأهولة لاستهداف السفن والمنشآت العسكرية الروسية، سعيًا إلى إرباك خطوط الإمداد وتقليل النفوذ البحري للخصم.

تطورات دبلوماسية

تزامن هذا الهجوم مع إعلان الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اطلع على رسالة وصلته من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، دعا فيها إلى لقاء مباشر بينهما لبحث سبل إنهاء الصراع، مع تأكيد أوكرانيا على جاهزيتها لاستمرار القتال إذا لم تُتوصل إلى تسوية سياسية. وقد تضمن الخطاب انتقادات موجهة للقيادة الروسية، في وقت يترقب فيه المراقبون ما إذا كانت هذه المبادرة ستمهد لفتح باب جديد للحوار بين الطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *