يلماز: شباب تركيا من أتراك وأكراد وعرب يتحولون نحو التكنولوجيا بدلاً من الإرهاب

شارك
يلماز: شباب تركيا من أتراك وأكراد وعرب يتحولون نحو التكنولوجيا بدلاً من الإرهاب

أكد جودت يلماز، نائب الرئيس التركي، أن شباب البلاد من الأتراك والأكراد والعرب باتوا يركزون حديثهم على تطوير التكنولوجيا والابتكار بدلاً من الإرهاب، مشدداً على أن الحكومة تسعى لإزالة الإرهاب كلياً من جدول أعمال تركيا وتوجيه الطاقات نحو التنمية والرفاه. جاءت تصريحاته يوم الأحد خلال الحفل الختامي لمهرجان الطيران والفضاء والتكنولوجيا “تكنوفيست”، الذي استضافه مطار “غاب” بولاية شانلي أورفة جنوب شرقي البلاد على مدى خمسة أيام.

توجيه الطاقات نحو التنمية

وقال يلماز في كلمته: “شبابنا من أتراك وأكراد وعرب لم يعودوا يتحدثون عن الإرهاب، بل عن تطوير التكنولوجيا والابتكار معاً”. وأضاف أن الهدف الأساسي يتمثل في إزالة الإرهاب كلياً من أجندة البلاد، وتوجيه جميع الطاقات نحو التنمية والرفاه. وتأتي هذه التصريحات في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”، الذي تسعى من خلاله أنقرة إلى تفكيك تنظيم “بي كي كي” الإرهابي وامتداداته، وتعزيز الأمن والتنمية داخلياً وإقليمياً.

وفي 18 أغسطس الماضي، نشرت الجريدة الرسمية قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي”، الذي أقرته الجمعية العامة للبرلمان التركي في 10 أغسطس، ضمن مسار “تركيا بلا إرهاب”. يهدف القانون إلى تحديد إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية الجارية، وتنفيذ أحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم “بي كي كي”، بالإضافة إلى تحديد إجراءات أخرى، وذلك بعد التثبت من إنهاء التنظيم والتشكيلات المرتبطة به جميع أشكال وجودها الفعلي، وتسليم جميع أنواع الأسلحة والذخائر التي بحوزتها.

استقلال تكنولوجي وصناعات دفاعية

أوضح يلماز أن تركيا تعتبر تطوير التكنولوجيا بإمكاناتها المحلية جزءاً لا يتجزأ من مسيرة الاستقلال التام، إلى جانب الأمن والرفاه. وأشار إلى “الثورة الشاملة” التي شهدتها الصناعات الدفاعية التركية خلال ربع القرن الماضي بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان. وقال إن هذه التطورات مكنت تركيا من تجاوز القيود والعقوبات الدولية والتحول من بلد مستورد إلى مصدر عالمي في هذا المجال.

وأضاف أن صادرات قطاعي الدفاع والطيران تجاوزت 10 مليارات دولار العام الماضي، لترتقي تركيا إلى المرتبة 11 عالمياً. وذكر أن معدل الاكتفاء الذاتي والمحلي في التوريد ارتفع من 20 بالمئة سابقاً إلى أكثر من 80 بالمئة حالياً، مؤكداً أن بلاده تستهدف دخول قائمة الدول العشر الأولى عالمياً.

تكنوفيست: حركة مجتمعية عملاقة

قال يلماز إن “تكنوفيست”، الذي انطلق عام 2018 بنحو 20 ألف متنافس، وصل هذا العام إلى أكثر من مليون و600 ألف متنافس من الولايات التركية الـ81. واعتبر أن هذه الأرقام تظهر أن “تكنوفيست” تجاوز مفهوم المهرجان ليصبح “حركة مجتمعية عملاقة”. وأكد يلماز أن التنمية الشاملة لا تقتصر على المدن الكبرى مثل أنقرة وإسطنبول وإزمير، بل تعتمد على الاستفادة من إمكانات الولايات التركية الـ81 مجتمعة. تجدر الإشارة إلى أن وكالة الأناضول كانت الشريك الإعلامي العالمي للمهرجان، الذي نظمته وزارة الصناعة والتكنولوجيا بالتعاون مع وقف فريق التكنولوجيا “T3”.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *